3 - ومنع أبا موسى الأشعري - لما بعثه إلى العراق - بمثل ما ورد
في حديث قرظة بن كعب ( 1 ) .
3 - ومنع عمار عامة الناس عن الحديث :
خطب عمر ، وقال : ألا ، لا أعلمن ما قال أحدكم : إن عمر
بن الخطاب منعنا أن نقرأ كتاب الله ، إني ليس لذلك أمنعكم .
ولكن أحدكم يقوم لكتاب الله ، والناس يستمعون إليه ، ثم يأتي
بالحديث من قبل نفسه [ ؟ ] إن حديثكم هو شر الحديث ، وإن كلامكم
هو شر الكلام .
من قام منكم فليقم بكتاب الله ، وإلا فليجلس ، فإنكم قد حدثتم
الناس حتى قيل : قال فلان ، وقال فلان ، وترك كتاب الله ( 2 ) .
إن ظاهر هذه الخطبة المنع من حديث المتكلمين خلال القرآن ،
ولم يصرح فيه بالمنع من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
لكن يمكن فهم المراد بملاحظة أمور :
1 - إيراد ابن شبة لهذه الخطبة في سياق ما نقله من منع
عمر للصحابة من نقل الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
2 - ظهور الخطبة - وخاصة الفقرة الأخيرة منها - في تأكيد عمر
على ترك كل حديث ما سوى كتاب الله ، وهو نفس المقولة المعروفة
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ( 1 / 125 ) والبداية والنهاية لابن كثير ( 8 / 107 ) .
( 2 ) أخبار المدينة المنورة ( 3 / 800 ) .