فإذا تمكن الإمام علي عليه السلام وأنصاره ، من إظهار النصوص الشرعية
الكثيرة المسندة ، الدالة بوضوح على أن عليا عليه السلام
هو ولي الأمر من بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي جعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من
موسى في كل شئ إلا النبوة .
وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت
مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من
نصره ، واخذل من خذله .
فإذا ظهرت هذه النصوص للناس ، لما بقي الوضع على قراره .
2 - إن هذا الإخفاء لم يقبل من قبل المعرضة المتمثلة في الإمام عليه السلام وأنصاره .
بل تزعم الإمام القول بإباحة التدوين ، ولم ينصع ، لا هو ولا أنصاره
لأوامر المنع من التدوين ، ولا لأوامر منع نقل الحديث ، كما سيأتي ، فقاوموا
كل ذلك بصلابة .
3 - إن تلك الأحاديث فيها الكثير مما قرن فيه الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم بين علي وأهل بيته ، وبين القرآن .
كما في حديث : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حديث معروف رواه الحفاظ ، وقد فصلنا الكلام حوله في مقدمة تفسير الحبري
( ص 153 - 163 ) .