وقال الدكتور رفعت : الحقيقة أن الكتاب لعب دورا هاما في
توثيق الأحاديث ، وإعانة العلماء على حفظ مروياتهم من غفلة
ذاكرتهم ، وعلى حفظ مروياتهم أيضا من أن تتهم عندما يخالفهم فيها
غيرهم ( 1 ) .
بعض المقارنات بين الحفظ والكتابة :
1 - الكتاب لا يعارض الحفظ ، بل يساويه في المحافظة على النص :
جعل الشافعي الكتابة مع السماع في مرتبة واحدة ، فقال - في
صفة الراوي - : حافظا إن حدث من حفظه ، حافظا ( 2 ) لكتابه إن حدث
من كتابه ، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم ( 3 ) .
وقال الدكتور رفعت : يكون الضبط بأحد طريقين ، أو هما معا
الاستعانة بالذاكرة إن كان قد رزق ذاكرة حافظة تعي ما تأخذ
وتحفظه .
والاستعانة بالكتاب الذي يودعه مروياته ، ويصونه ، فيعتمد عليه
كلية ، أو عونا له على حفظه بذاكرته ( 4 ) .
وقال : وأعلى درجات الضبط : حفظ الذاكرة مع الكتاب ،
أي اتخاذ الطريقين معا .
هامش
( 1 ) توثيق السنة ( ص 164 ) .
( 2 ) أتصور أن هذه الكلمة مصحفة عن ( ضابطا ) ليناسب التحديث من الكتاب ،
ولتتم المقابلة بينه وبين التحديث من حفظه ، فلاحظ .
( 3 ) الرسالة للشافعي ( ص 371 ) .
( 4 ) توثيق السنة ( ص 161 ) .