يقول أحمد : إن يحيى بن سعيد أثبت من وكيع ، وعبد الرحمن
ابن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وأبي نعيم ، وهؤلاء كلهم أئمة ، لأنه
كان يضم إلى حفظه كتابة ما يسمعه ( 1 ) .
والذي يدون الأحاديث هو أروى من غيره :
يقول ابن المبارك : ما رأيت أحدا أروى من الزهري عن معمر ،
إلا ما كان من يونس ، فإن يونس كتب كل شئ ( 2 ) .
3 - الحفظ لا يغني عن الكتاب :
قال المعلمي : كان المتثبتون لا يكادون يسمعون من الرجل إلا من
أصل كتابه ، كان عبد الرزاق الصنعاني ثقة حافظا ، ومع ذلك لم يسمع
منه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، إلا من أصل كتابه ( 3 ) .
وأحمد بن حنبل ، قال فيه ابن المديني : ليس في أصحابنا
أحفظ منه ، . . . كان لا يحدث إلا من كتاب ، ولنا فيه أسوة حسنة ( 4 ) .
3 - عدم الكتابة قد يؤدي إلى الاضطراب :
قال أحمد - في عكرمة بن عمار - : أحاديثه عن يحيى ضعاف ،
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل للرازي ، التقدمة ( 1 / 246 ) توثيق السنة ( ص 162 )
( 2 ) العلل لابن حنبل ( 1 / 19 ) والجرح والتعديل ، التقدمة ( 1 / 295 ) وتوثيق السنة
( ص 162 ) .
( 3 ) الأنوار الكاشفة ( ص 80 - 81 ) .
( 4 ) تهذيب الكمال ، للمزي ( 1 / 452 ) .