وقال الشافعي : لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر ( 1 ) .
وقال ابن معين : إظهار المحبرة عز ( 2 ) .
وقال الشهيد الثاني : الكتابة من أجل المطالب الدينية ، وأكبر
أسباب الملة الحنيفية من الكتاب والسنة ، وما يتبعهما من العلوم الشرعية ،
وما يتوقفان عليه من المعارف العقلية ، وهي منقسمة في الأحكام حسب
العلم المكتوب : فإن كان واجبا على الأعيان ، فهي كذلك ، حيث
يتوقف حفظه عليها ، وإن كان واجبا على الكفاية ، فهي كذلك ،
وإن كان مستحبا ، فكتابته مستحبة ( 3 ) .
وقال السيد صد يق حسن خان : احتاج العلماء إلى تدوين الحديث
وتقييده بالكتابة ، ولعمري ! إنها الأصل فإن الخاطر يغفل ،
والقلم يحفظ ( 4 ) .
وقال عتر عن الكتابة : إنها من أهم وسائل حفظ المعلومات ونقلها
للأجيال ، وقد كانت أحد العوامل في حفظ الحديث ، على الرغم
مما وقع فيها من اختلاف الروايات ، وتباين الوجهات ( 5 ) .
وقال الشيخ أبو زهو : الخط مظهر من مظاهر التحضر ، وأثر من
آثار الاجتماع والتمدن ، لذا سبق إليه الأمم المتمدنة .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ( 10 / 70 ) .
( 2 ) الكامل لابن عدي ( 1 / 133 ) ( 3 ) منية المريد في آداب المفيد والمستفيد للشيخ الشهيد الثاني ( ص 339 ) .
( 4 ) الحطة ( ص 106 ) وانظر مفتاح السنة للخولي ( ص 21 ) .
( 5 ) منهج النقد ( ص 39 - 40 ) .