لجوازه ، وهو بمعنى الموافقة عليه وعدم المنع منه .
مضافا إلى أن الكثير من تلك الأدلة يدل على الجواز صريحا ،
وبوضوح ، بحيث لا يقبل التأويل ، ولا التقييد ، كما سيأتي بيانه .
ويمكن الاقتناع بهذا الإجمال ، لدفع المنع عن التدوين ، وحمل ما
ادعي للمنع - من حجج - على صور خاصة ، أو تحديدها بحالات معينة ،
أو طرحها رأسا ، لأن شيئا منها لا يقاوم عموم أدلة الجواز ، ولا إطلاق
أدلة الإباحة .
وبما أنه لا يمكن الاقتصار في البحث العلمي على هذا الإجمال ،
فإن من الممكن وقوع مناقشات خاصة حول كل واحد من تلك الأدلة
والأخبار والوثائق ، فنحن نعرض كل ذلك للبحث ، فنقول :
يمكن أن يستدل لجواز تدوين الحديث وإباحته بالأدلة التالية :
1 - عرف العقلاء ، المقرر عند الشرع .
2 - السنة النبوية الشريفة .
3 - إجماع أهل البيت عليهم السلام .
4 - سيرة الصحابة ، وكبار التابعين ، وسائر علماء المسلمين .
ولنذكر كل واحد في فصل :
تدوين السنة الشريفة — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣١