الفصل الأول
عر ف العقلاء والتدوين ، وموقف الشرع من هذا العرف
الكتابة أمر حضاري :
وجعل الشيخ الطوسي الكتابة من وسائل بيان الأحكام ، فقال :
فأما ما يتبين به الشئ ، فأشياء : منها ( الكتابة ) :
وذلك نحو ما كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عماله
بالأحكام التي بينها لهم ، ولمن بعدهم ، من كتب الصدقات والديات
وغيرها من الأحكام .
وأما بيان الله تعالى فقد يكون بالكتابة والقول ،
لأنه تعالى كتب في اللوح المحفوظ ، وبين ذلك للملائكة ( 1 ) .
وقال الشهيد الأول : محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : أولها الواجب كتدوين القرآن والسنة ، إذا خيف عليهما
التفلت من الصدور ، فإن التبليغ للقرون الآتية واجب إجماعا ، وللآية ،
ولا يتم إلا بالحفظ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العد ة ، للطوسي ( طبع الهند ) ص ( 2 - 3 ) .
( 2 ) القواعد والفوائد ، للشهيد ، القاعدة ( 205 ) ( 2 / 145 ) .