وقال الدكتور رفعت : نقرب من الحقيقة عندما نقول : إن الماد ة التي
كتبت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليست بالشئ
القليل ( 1 ) .
وقال آخر : لا مجال للشك في تحقيق تقييد الحديث في عصر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، وليس على رأس المائة الثانية للهجرة ، . . . ،
لأن الكتب والأخبار والوثائق التاريخية لا تدع مجالا له ( 2 ) .
ويعترف عتر : بتوافر الدلائل العلمية ، التي تبلغ درجة المسلمات -
في نطاق العلم - على إثبات الكتابة لقسم كبير من الحديث في عصر
النبوة ( 3 ) .
ولا ريب أن الأشياء - كلها - على أصل الإباحة في الشرع
الإسلامي ، حتى يقوم الدليل الخاص على حكمها ، كما ثبت ذلك في
علم أصول الفقه .
والتدوين كواحد من الأعمال ، لو لم يدل على حكمه دليل
خاص ، فهو على أصل الإباحة ، كذلك .
وإذا دلت الأخبار الكثيرة ، والدلائل العلمية المسلمة ، والوثائق
التاريخية ، على وقوع التدوين - للحديث الشريف - في عهد الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ، تأكد ذلك الأصل ، بتقرير الشارع الحكيم
هامش
( 1 ) صحيفة علي بن أبي طالب عليه السلام ( ص 44 ) .
( 2 ) علوم الحديث ، لصبحي الصالح ( ص 33 ) .
( 3 ) منهج النقد ( ص 50 ) .