وقد جعل روايته عن أبي هريرة ، المتوفى سنة ( 57 - أو - 59 ه )
مرسلة ، وكذلك قيل : إن روايته عن عائشة مرسلة ( 1 ) مع أنها توفيت
سنة ( 57 ه ) فتكون روايته عن زيد بن ثابت ، المتوفى سنة ( 55 ه )
وقيل قبلها ( 2 ) مرسلة قطعا .
وقد حكم بعضهم بانقطاع الحديث ( 3 ) .
المناقشات العامة في الأحاديث المرفوعة الناهية :
ذلك مجموع الأحاديث الناهية عن تدوين الحديث ، والمرفوعة
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي كلها - كما عرفت - ضعيفة
السند لا يمكن الاعتماد عليها للاحتجاج على ما ادعوه من حرمة التدوين
في الشرع المبين ، عدا حديث واحد عد صحيحا ، أدرجه مسلم
في جامعه ، لكنه معلل بالترديد بين الوقف والرفع ، ولذلك لم يورده
البخاري في صحيحه ، وهذه العلة - وإن لم تخرجه عن الصحة -
إلا أنها تسقطه عن الاحتجاج بها ، في قبال الصحاح الكثيرة الدالة
على إباحة التدوين .
قال الدكتور رفعت : وعلى هذا فلم يسلم من الضعف - في هذه
الأحاديث جميعها - إلا حديث واحد ، تفرد به رواته ، وقيل فيه
إنه موقوف على الصحابي
[ وهو حديث أبي سعيد الخدري ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ( 10 / 178 ) .
( 2 ) تهذيب التهذيب ( 10 / 178 ) .
( 3 ) توثيق السنة ( ص 64 ) .
( 4 ) توثيق السنة ( ص 46 ) .