الأول : سنديا :
فكلها ضعيفة بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فلا يعتمد عليها ( 1 ) .
الثاني : دلالة :
حيث إن النص الثاني صريح في النهي عن كتابة الحديث إلى
جنب القرآن ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أمحضوا
كتاب الله ، وأخلصوه .
وليكن هذا قرينة على المراد من قوله : أكتاب مع كتاب الله ؟
في هذا النص الثالث والنص الأول .
وسيأتي أن هذا هو التبرير الآخر الذي ذكروه لمنع التدوين ،
وسيأتي تفصيله في الفصل الثاني من هذا القسم .
الثالث : معارضة أبي هريرة لذلك عمليا :
إن هذه الروايات مرفوضة عمليا من قبل أبي هريرة نفسه ،
حيث التزم هو كتابة الحديث ، وعرف عنه أنه أجاز ذلك وأباحه ،
كما أثرت عنه صحف وكتب .
وقد ذكرنا جميع ذلك في الفصل الرابع من القسم الأول ( 2 ) ونقلنا
ما روى هو بأسانيد صحيحة من أن عبد الله بن عمرو كان يكتب
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبو هريرة لم يكتب ،
هامش
( 1 ) لاحظ توثيق السنة ( ص 46 ) والغريب أن رواة هذه الأحاديث هم رواة أحاديث أبي
سعيد السابقة ! !
( 2 ) لاحظ ( ص 228 ) برقم ( 20 ) .