فلذلك كان عبد الله أكثر حديثا منه ( 1 ) .
فالالتزام بدلالة هذه الأحاديث على المنع من التدوين ، ينافي كل ذلك .
3 - أحاديث زيد بن ثابت :
1 - عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال :
قال زيد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن لا نكتب
شيئا من حديثه ( 2 ) .
2 - وبالسند ، عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم نهى أن يكتب حديثه ( 3 ) .
وهذان الحديثان واضحا الدلالة على المنع ، إلا أنهما لا يتمان سندا :
ففي السند كثير بن زيد ، قالوا فيه : ليس بالقوي ، ضعيف ،
فيه لين ، فلا يحتج به ، إذن ( 4 ) .
والمطلب بن عبد الله كان كثير التدليس والإرسال .
قال الرازي : عامة روايته مرسل ( 5 ) وقال المعلمي : لم يدرك زيدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ( ص 222 ) .
( 2 ) سنن أبي داود ( 3 / 319 ) تقييد العلم ( ص 35 ) والفقيه والمتفقه ( 1 / 203 )
ومعالم السنن للبغوي ( 4 / 184 ) وتيسير الوصول ( 3 / 177 ) وجامع بيان العلم ( 1 / 63 ) والإلماع
( ص 148 ) .
( 3 ) تقييد العلم ( ص 35 ) .
( 4 ) توثيق السنة ( ص 46 ) وانظر الأنوار الكاشفة ( ص 35 ) .
( 5 ) المراسيل للرازي ( ص 128 ) .
( 6 ) الأنوار الكاشفة ( ص 35 )