تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلا أن المهم ورود المناقشات التالية فيه ، نذكرها ضمن أمور : الأمر الأول : المناقشة السندية : إن هذا الحديث لم يروه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا همام بن يحيى . قال الخطيب : تفرد همام بروايته هذا الحديث عن زيد بن أسلم هكذا مرفوعا ، ويقال : إن المحفوظ رواية هذا الحديث ، عن أبي سعيد - هو - من قوله ، غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . ونقل عن البخاري وغيره : أن حديث أبي سعيد - هذا - موقوف عليه ، فلا يصح الاحتجاج به ( 2 ) ونسبه ابن حجر إلى بعض الأئمة ( 3 ) . أقول : لا شك أن مثل هذه المناقشة في سند الحديث يؤدي إلى سقوطه عن الحجية في قبال الأحاديث السالمة عن مثل هذه المناقشة ، والمسلم رفعها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والدالة على إباحة التدوين . قال الحازمي - في الوجه العشرين ، من وجوه الترجيح بين الخبرين اللذين تعذر الجمع بينهما - : أن يكون أحد الحديثين متفقا على رفعه ، والآخر قد اختلف في رفعه ووقفه على الصحابي ، فيجب ترجيح
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 31 - 32 ) . ( 2 ) الحديث والمحدثون لأبي زهو ( ص 24 ) والأنوار الكاشفة للمعلمي ( ص 5 - 36 ) والسنة قبل التدوين ( ص 306 ) . ( 3 ) فتح الباري ( 1 / 185 ) وانظر توضيح الأفكار ( 2 / 353 ) وتدريب الراوي ( ص 40 ) .