تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في رفعه ، لم يورده البخاري في صحيحه ، ولا غيره من أصحاب الصحاح ، عدا مسلم . وأما ما رواه الخطيب ، من متابعة سفيان الثوري لهمام ، في رواية الحديث - مرفوعا - عن زيد ( 1 ) . ففيه : أن في سنده النضر بن طاهر ، وقد ضعفوه جدا ، ونسبوه إلى السرقة ، وقالوا : ربما أخطأ ووهم ( 2 ) . فلا يصح الاستناد إلى هذه المتابعة في إثبات رفع ذلك الحديث . وأخيرا ، العجيب في الأمر أن أبا سعيد - الذي روى الحديث المرفوع - هذا - في كراهة الكتابة - لا نجده يرى علة لهذا المنع ، إلا أنه لا يريد أن يجعل الحديث كالقرآن في مصاحف ، ولا يذكر أن العلة هي أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك . وهذا يؤيد ما قيل من أن الحديث الذي نقلوه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو موقوف عليه ( 3 ) . الأمر الثاني : المناقشة في الدلالة : قال ابن الديبع - بعد أن عزا الحديث إلى مسلم - ما نصه : وقد قيل : إنما نهى أن يكتب الحديث مع القرآن في صفحة واحدة ، فيختلط به ، فيشتبه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 32 ) . ( 2 ) لسان الميزان ( 6 / 162 ) . ( 3 ) توثيق السنة ( ص 54 ) . ( 4 ) تيسير الوصول ( 3 / 177 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 292 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي