فمن قائل بأنه سنة ( 101 ه ) وهو أقدم تاريخ ذكروه لذلك ، ثم سنة
( 104 ه ) ثم سنة ( 105 - 110 ه ) ثم سنة ( 125 ه ) ثم سنة ( 131 )
ثم سنة ( 132 ه ) ثم سنة ( 134 ه ) ثم بين السنوات ( 150 - 197 ) .
وقد يتصور أن هذه الأقوال غير متنافية ، لأن بعضها - وخاصة
الأخير - ينظر إلى التصنيف ، لا إلى مجرد التدوين !
وهذا التصور يعتمد فكرة التفريق بين التصنيف والتدوين ،
كما يحاول البعض التأكيد عليه ( 1 ) .
لكنا لم نجد فرقا بين الأمرين ، ويدل على عدم التفرقة أن عبارة
التدوين أطلقت في ما نقلناه من كلماتهم حتى على المصنفات المتأخرة .
ومهما يكن ، فإن رأيهم استقر على التأليف بعد القرن الثاني ،
وصدرت المؤلفات الجامعة للحديث الشريف على اختلاف المناهج ،
كالمسانيد ، والمصنفات ، والصحاح ، وغير ذلك .
ولكن الذي يجمع بين تلك الأقوال - كلها ، على اختلافها - هو :
الاتفاق على عدم تقدم زمان التدوين على نهاية القرن الأول ! .
وعلى هذا : فما قاله الإمام السيد شرف الدين الموسوي العاملي
رحمه الله ، من ، أن الإجماع قائم على أنه ليس لعلماء العامة ، في العصر
الأول ، تأليف ، خاصة في علم الحديث ( 2 ) .
مستند إلى هذا الاتفاق ، الملتزم به من قبل العامة - أنفسهم - في
هامش
( 1 ) لاحظ تاريخ التراث العربي ، لسزكين ( 1 / مج 1 / 7 - 228 ) .
( 2 ) مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام ( ص 13 ) والمراجعات لشرف الدين المراجعة رقم ( 110 ) .