ويرى الذهبي : أن أول زمن التصنيف ، وتدوين السنن ، وتأليف
الفروع ، بعد انقراض دولة بني أمية ، وتحول الدولة إلى بني العباس
( سنة 132 ه ) ( 1 ) .
وقال الذهبي - أيضا - في حوادث سنة ( 143 ه ) : وفي هذا العصر ،
شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث ، والفقه ، والتفسير ، . . . ، وكثر
تبويب العلم وتدوينه ، . . . ، وقبل هذا العصر كان سائر العلماء يتكلمون
من حفظهم ، ويروون العلم عن صحف غير مرتبة ( 2 ) .
ويعتقد الكثيرون : أن أول من صنف هو ابن جريج ( ت 150 ه ) ( 3 ) .
قال ابن الأثير : انتهى الأمر إلى زمن جماعة من الأئمة مثل : عبد
الملك بن جريج ، ومالك بن أنس ، وغيرهما ممن كان في عصرهما ،
فدونوا الحديث ، حتى قيل : إن أول كتاب صنف في الإسلام : كتاب
ابن جريج ( 4 ) .
وقال ابن حجر : لما انتشر العلماء في الأمصار ، وكثر الابتداع . . .
دونت [ الآثار ] ممزوجة بأقوال الصحابة ، وفتاوى التابعين وغيرهم ،
فأول من جمع ذلك ابن جريج ( ت 150 ه ) بمكة ، وابن إسحاق ( ت 151 ه )
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ( ص 279 ) .
( 2 ) النجوم الزاهرة ، للتغري بردي ( 1 / 351 ) ودراسات في الحديث والمحدثين ، للحسني
( ص 24 ) .
( 3 ) الجرح والتعديل ، للرازي ( 1 / 184 ) تاريخ بغداد ( 10 / 400 ) دائرة معارف وجدي
( مادة : حدث ) . .
( 4 ) جامع الأصول ، لابن الأثير ( 1 / 41 ) .