صحابيا ، وكان يكتب الحديث ، وله مصنفات ، وكان علمه في
مصحف له أزرار وعرى ( 1 ) .
وقال أبو طالب المكي ( ت 381 ه ) : كره كتب الحديث الطبقة
الأولى من التابعين . . . وأجاز ذلك من بعدهم ، وما حدث التصنيف إلا
بعد موت الحسن ( البصري ت 110 ه ) وابن المسيب ( ت 94 أو 105 ه ) ( 2 ) .
وقال الغزالي ( ت 505 ه ) : الكتب والتصانيف محدثة ولم يكن
شئ منها زمن الصحابة وصدر التابعين ، وإنما حدث بعد سنة ( 120 )
وبعد وفاة جميع الصحابة وجلة التابعين ، وبعد وفاة سعيد بن المسيب
( ت 105 ه ) والحسن ( البصري ت 110 ه ) وخيار التابعين ، بل كان الأولون
يكرهون كتب الحديث ، وتصنيف الكتب ( 2 ) .
وأمر هشام بن عبد الملك ( ت 125 ه ) ابن شهاب الزهري ( ت 124 )
أن يملي على أولاده الحديث ، فأملى عليهم أربعمائة حديث ( 4 ) .
ويعتقد البعض : أن أول مصنف وضع في علم الحديث - عامة ! -
هو كتاب ألفه همام بن منبه ( ت 131 ه ) فقد جمع روايات عن
أبي هريرة ، في كتاب باسم ، ( الصحيفة الصحيحة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 93 ) وانظر الحديث والمحدثون ( ص 221 ) .
( 2 ) قوت القلوب ( 1 / 159 ) وانظر الرسالة المستطرفة ( ص 8 - 9 ) ودلائل التوثيق المبكر
( ص 235 ) .
( 3 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 79 ) ط بولاق .
( 4 ) الإلماع ، للقاضي عياض ( ص 243 ) وتهذيب التهذيب ( 9 / 449 ) .
( 5 ) مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن ، للحبشي ( ص 38 ) .