وأن أول من دونه بأمر عمر ، هو ابن شهاب الزهري ( 1 ) .
وقد طارت شهرة الزهري باعتباره أول من دون الحديث ( 2 ) .
أقول : وبما أن عمر بن عبد العزيز قد توفي سنة ( 101 ) فإن هذا
التاريخ يكون - عند هؤلاء - هو بداية تدوين الحديث ، على أبعد
الفروض .
على أن بعض المصادر تشير إلى أن عمر بن عبد العزيز - وإن أصدر
أمرا بالتدوين - إلا أن أمره لم ينفذ في حياته ( 3 ) .
وقد يكون مع هذا الرأي كل من أخر تاريخ ابتداء التدوين إلى
سنوات أبعد من بداية القرن الثاني .
قال ابن حجر : جمع الحديث إلى مثله في باب واحد ، سبق إليه
الشعبي ( ت 104 ) ( 4 ) .
وهذا النوع من التأليف ، وإن كان يعد تصنيفا لنوع معين من
الأحاديث ، إلا أنه تدوين له على كل حال ، إن لم نقل بأنه أفضل أشكال
التدوين المجرد ، فهو أخص أشكاله قطعا .
وقال الذهبي : إن خالد بن معدان الحمصي ( ت 104 ) لقي سبعين
هامش
( 1 ) تدريب الراوي ( 1 / 41 ) والرسالة المستطرفة ( ص 4 ) والحديث والمحدثون
( ص 221 ) .
( 2 ) تاريخ التراث العربي ( 1 / مج 1 / 228 ) وانظر مصادره العديدة .
( 3 ) أنظر تاريخ التراث العربي ( مج 1 / ج 1 / 228 ) .
( 4 ) تدريب الراوي ( 1 / 40 ) .