وآله وسلم فاجمعوه ( 1 ) .
وكتب إلى أهل المدينة ، يقول : انظروا ما كان من حديث رسول
الله صلى الله عليه ، فاكتبوه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ( 2 ) .
وكتب رسالة إلى أبي بكر بن حزم ، يقول فيها : أنظر ما كان من
حديث رسول الله صلى الله عليه . . . فاكتبه ، فإني قد خشيت دروس
العلم ، وذهاب العلماء ( 3 ) . .
وروى البخاري هذه الرسالة بزيادة قوله : ولا تقبل إلا حديث النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، ولتفشوا العلم ، ولتجلسوا حتى يعلم من
لا يعلم ، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا ( 4 ) . .
وفي بعض المصادر : أن عمر كتب إليه يقول : أما بعد ، فأمر أهل
العلم في أن يذكروا العلم في مساجدهم ، فإن السنة كانت قد أميتت ( 5 ) .
وقام ابن حزم بالمهمة ، فجمع الأحاديث في كتاب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي ( 1 / 41 ) والتنبئة للسيوطي ( ص 51 ) والرسالة المستطرفة للكتاني ( ص 4 ) .
( 2 ) تقييد العلم ( ص 106 ) ومحاسن الاصطلاح للبلقيني ( ص 103 ) . .
( 3 ) تقييد العلم ( ص 5 - 106 ) وانظر تدريب الراوي ( 1 / 40 ) .
( 4 ) صحيح البخاري ( 1 / 36 ) باب كيف يقبض العلم ، من كتاب العلم ، وانظر : الطبقات
الكبرى لابن سعد ( 8 / 480 ) وتاريخ التراث العربي ، لسزكين ( ج 1 مج 1 / 228 )
الهامش ، والتنبئة ، للسيوطي ( ص 15 ) نقلا عن ذم الكلام للهروي .
( 5 ) أدب الإملاء والاستملاء ( ص 44 ) وانظر : الطبقات ، لابن سعد ( 2 / 134 ) وإرشاد
الساري ( 1 / 6 ) .
( 6 ) حاشية الزرقاني على موطأ مالك ( 1 / 10 ) .