[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 34 ]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وجَعَلُوا لِلَّه أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ولا خِلالٌ ( 31 ) اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 32 )
وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ( 33 ) وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّه لا تُحْصُوها إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )
وقوله - سبحانه - * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً . . ) * الخطاب فيه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم أو لكل من يصلح للخطاب .
والاستفهام للتعجيب من أحوالهم الذميمة .
وبدلوا من التبديل بمعنى التغيير والتحويل ، والمراد به : وضع الشيء في غير وضعه ومقابلة نعم اللَّه بالجحود وعدم الشكر .
ونعمة اللَّه التي بدلوها ، تشمل كفرهم بالرسول صلى اللَّه عليه وسلم الذي أرسله اللَّه - تعالى - لإخراجهم من الظلمات إلى النور ، كما تشمل إكرام اللَّه لهم - أي أهل مكة - بأن جعلهم في
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 554
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٥٥٤