تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
يوم يتذكر الانسان ما سعى * ( 35 ) * وبرزت الجحيم لمن يرى * ( 36 ) * فأما من طغى * ( 37 ) * وآثر الحياة الدنيا * ( 38 ) * فإن الجحيم هي المأوى * ( 39 ) * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * ( 40 ) * فإن الجنة هي المأوى * ( 41 ) * يسئلونك عن الساعة أيان مرساها * ( 42 ) * فيم أنت من ذكراها * ( 43 ) * إلى ربك منتهاها * ( 44 ) * إنما أنت منذر من يخشاها * ( 45 ) * كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها * ( 46 ) * ( 80 ) سورة عبس مكية وآياتها 42 نزلت بعد النجم بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى * ( 1 ) * أن جاءه الأعمى * ( 2 ) * وما يدريك لعله يزكى * ( 3 ) * أو يذكر فتنفعه الذكرى * ( 4 ) * أما من استغنى * ( 5 ) * فأنت له تصدى * ( 6 ) * وما عليك ألا يزكى * ( 7 ) * وأما من جاءك يسعى * ( 8 ) * وهو يخشى * ( 9 ) * فأنت عنه تلهى * ( 10 ) * * ( كلا إنها تذكرة * ( 11 ) * فمن شاء ذكره * ( 12 ) * في صحف مكرمة * ( 13 ) * مرفوعة مطهرة * ( ا 14 ) * بأيدي سفرة * ( 15 ) * كرام ) * بررة * ( 16 ) * قتل الانسان ما أكفره * ( 17 ) * من أي
شرح
( وأغطش ليلها ) أظلمه ( وأخرج ضحاها ) أبرز نهارها أي ضوء شمسها ( والأرض بعد ذلك دحاها ) بسطها وكانت مخلوقة قبل السماء غير مدحية ( أخرج ) حال بتقدير قد أي مخرجا ( منها ماءها ) بتفجير عيونها ( ومرعاها ) مما يأكل الأنعام والناس ( والجبال أرساها ) أثبتها أوتاد الأرض ( متاعا لكم ولأنعامكم فإذا جاءت الطامة ) الداهية التي تطم أي تعلو وتقهر ( الكبرى ) التي هي أكبر من كل طامة وهي النفخة الثانية أو القيامة ( يوم يتذكر الإنسان ما سعى ) ما عمل بأن يجده مكتوبا وكان قد نسيه ( وبرزت الجحيم لمن يرى ) أظهرت لكل راء ( فأما من طغى ) بكفره ( وآثر الحياة الدنيا ) فاشتغل بشهواتها عن عمل الآخرة ( فإن الجحيم هي المأوى ) ماواه واللام بدل من الهاء ( وأما من خاف مقام ربه ) قيامه بين يديه ( ونهى النفس عن الهوى ) بتوطينها على الطاعات وكفها عن المعاصي ( فإن الجنة هي المأوى ) ماواه ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) متى إرساؤها أي إثباتها وإقامتها ( فيم ( 1 ) ) في أي شئ ( أنت من ذكراها ) من العلم بها حتى تذكرها أي لا تعلم وقتها وقيل هو متصل بسؤالهم والجواب ( إلى ربك منتهاها ) منتهى علمها ( إنما أنت منذر من يخشاها ) يخاف هولها لأنه المنتفع بالإنذار ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا ) في الدنيا أو في القبور ( إلا عشية أو ضحاها ) أي إلا ساعة من نهار عشية أو ضحاه . ( 80 - سورة عبس إحدى أو اثنتان وأربعون آية ) مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( عبس ) قطب وجهه ( وتولى ) أعرض ( أن ) لأن ( جاءه الأعمى ) عنهم ( عليهم السلام ) : نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه فنزلت ( وما يدريك ) أيها العابس ( لعله يزكى ) يكون الزكي ( أو يذكر ) يتعظ ( فتنفعه ( 2 ) الذكرى ) العظة ( أما من استغنى ) بالمال ( فأنت له تصدى ) أي تتعرض مقبلا عليه ( وما عليك ) بأس أو أي بأس عليك في ( ألا يزكى ) بالإسلام إن عليك إلا البلاغ ( وأما من جاءك يسعى ) يسرع في طلب الخير ( وهو يخشى فأنت عنه تلهى ) تتلهى أي متشاغل ( كلا ) لا تعد لمثله ( إنها ) أي السورة ( تذكرة ) عظة ( فمن شاء ذكره ) حفظه واتعظ به ( في صحف مكرمة ) عند الله ( مرفوعة ) قدرا ( مطهرة ) منزهة عن الشياطين ( بأيدي سفرة ) كتبة من الملائكة ينسخونها من اللوح جمع سافر أو سفراء بالوحي بين الله ورسله جمع سفير ( كرام ) على الله ( بررة ) أتقياء ( قتل الإنسان ) لعن وعذب الكافر ( ما أكفره ) تعجب من شدة كفرانه لنعم خالقه ( من أي . . .
هامش
( 1 ) فيمه - قف . ( 2 ) فتنفعه " بضم العين " .