تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ماء ثجاجا * ( 14 ) * لنخرج به حبا ونباتا * ( 15 ) * وجنت ألفافا * ( 16 ) * إن يوم الفصل كان ميقاتا * ( 17 ) * يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا * ( 18 ) * وفتحت السماء فكانت أبوابا * ( 19 ) * وسيرت الجبال فكانت سرابا * ( 20 ) * إن جهنم كانت مرصادا * ( 21 ) * للطاغين مآبا * ( 22 ) * لبثين فيها أحقابا * ( 23 ) * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * ( 24 ) * إلا حميما وغساقا * ( 25 ) * جزاء وفاقا * ( 26 ) * إنهم كانوا لا يرجون حسابا * ( 27 ) * وكذبوا بآياتنا كذابا * ( 28 ) * وكل شئ أحصيناه كتبا * ( 29 ) * فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا * ( 30 ) * إن للمتقين مفازا * ( 31 ) * حدائق وأعنابا * ( 32 ) * وكواعب أترابا * ( 33 ) * وكأسا دهاقا * ( 34 ) * لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا * ( 35 ) * جزاء من ربك عطاء حسابا * ( 36 ) * رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا * ( 37 ) * يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا * ( 38 ) * ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا * ( 39 ) * إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا * ( 40 ) * ( 79 ) سورة النازعات مكية وآياتها 46 نزلت بعد النبأ
شرح
( ماء ثجاجا ) صبابا بدفع ( لنخرج به حبا ) كالحنطة والشعير ( ونباتا ) كالتبن والحشيش ( وجنات ألفافا ) بساتين ملتفة بالشجر ( إن يوم الفصل ) بين الخلق ( كان ميقاتا ) وقتا لما وعد الله من الجزاء ( يوم ينفخ في الصور ) النفخة الثانية ( فتأتون أفواجا ) جماعات من قبوركم إلى المحشر ( وفتحت السماء ) شقت لنزول الملائكة ( فكانت ) فصارت ( أبوابا ) كلها لكثرة شقوقها أو ذوات أبواب ( وسيرت الجبال ) في الجو كالهباء ( فكانت سرابا ) كالسراب يظن أنها جبال وليست إياها ( إن جهنم كانت مرصادا ) مكان يرصد فيه خزنتها الكفار أو خزنة الجنة للمؤمنين ليقوهم وهجها لأن مجازهم عليها أو راصدة للكفرة لا يفوتونها ( للطاغين مآبا ) مرجعا ( لابثين ) حال مقدرة ( فيها أحقابا ) دهورا متتابعة لا تتناهى وعن الباقر ( عليه السلام ) أنها في الذين يخرجون من النار ( لا يذوقون فيها بردا ) روحا من حر النار أو نوما ( ولا شرابا ) ما يسكن عطشهم ( إلا ) لكن ( حميما ) ماء شديد الحر ( وغساقا ) ما يغسق أي يسيل من صديدهم ( جزاء وفاقا ) موافقا أو ذا وفاق لأعمالهم في القبح ( إنهم كانوا لا يرجون ) لا يتوقعون أو لا يخافون ( حسابا ) لإنكارهم البعث ( وكذبوا بآياتنا ) الذي أتت به الرسل أو بالقرآن ( كذابا وكل شئ أحصيناه كتابا ) مكتوبا في اللوح أو صحف الحفظة ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) لاستمراره فهو متزايد أبدا ( إن للمتقين مفازا ) فوزا أو مكانة ( حدائق ) بساتين ( وأعنابا ) تخصيصه لفضله ( وكواعب ) جواري يتكعب ثديهن ( أترابا ) لدات ( وكأسا دهاقا ) مملوءة مترعة ( لا يسمعون فيها ) في الجنة ( لغوا ) قولا ساقطا ( ولا كذابا ) تكذيبا من بعض لبعض ( جزاء من ربك عطاء ) بدل من جزاء ومفعوله ( حسابا ) كافيا ( رب ( 1 ) السماوات والأرض وما بينهما ) خبر محذوف وقرئ بالجر بدلا عن ربك ( الرحمن ( 2 ) لا يملكون ) أي أهل السماوات والأرض ( منه ) تعالى ( خطابا ) لا يقدرون أن يخاطبوه إلا بإذنه ( يوم يقوم الروح ) جبرئيل أو خلق أعظم من الملائكة أو جنس الأرواح ( والملائكة صفا ) أي مصطفين ( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن ) أن يشفع أو يشفع له ( وقال صوابا ) شفع لمن ارتضى أو شهد بالتوحيد عنهم ( عليهم السلام ) نحن هم ( ذلك اليوم الحق ) الثابت الوقوع لا محالة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) مرجعا بطاعته ( إنا أنذرناكم ) أيها الكفار ( عذابا قريبا ) عذاب الآخرة الآتي وكل آت قريب ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) من خير وشر ( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) أي لم أخلق في الدنيا ولم أبعث اليوم أو حال البهائم إذ ترد ترابا بعد حشرها للقصاص .
هامش
( 1 ) رب : " بتشديد الباء بالضم " . ( 2 ) الرحمن " بضم النون " .