ولا يؤذن لهم فيعتذرون * ( 36 ) * ويل يومئذ للمكذبين * ( 37 ) * هذا يوم
الفصل جمعناكم والأولين * ( 38 ) * فإن كان لكم كيد فكيدون * ( 39 ) *
ويل يومئذ للمكذبين * ( 40 ) * إن المتقين في ظلل وعيون * ( 41 ) * وفواكه
مما يشتهون * ( 42 ) * كلوا واشربوا هنيا ) * بما كنتم تعملون * ( 43 ) * إنا كذلك
نجزى المحسنين * ( 44 ) * ويل يومئذ للمكذبين * ( 45 ) * كلوا وتمتعوا قليلا
إنكم مجرمون * ( 46 ) * ويل يومئذ للمكذبين * ( 47 ) * وإذا قيل لهم اركعوا
لا يركعون * ( 48 ) * ويل يومئذ للمكذبين * ( 49 ) * فبأي حديث بعده يؤمنون * ( 50 ) *
( 78 ) سورة النبأ مكية
وآياتها 40 نزلت بعد المعارج
بسم الله الرحمن الرحيم
عم يتساءلون * ( 1 ) * عن النبأ العظيم * ( 2 ) * الذي هم فيه مختلفون * ( 3 ) * * ( كلا
سيعلمون * ( 4 ) * ثم * ( كلا سيعلمون * ( 5 ) * ألم نجعل الأرض مهدا * ( 6 ) *
والجبال أوتادا * ( 7 ) * وخلقناكم أزواجا * ( 8 ) * وجعلنا نومكم سباتا * ( 9 ) *
وجعلنا الليل لباسا * ( 10 ) * وجعلنا النهار معاشا * ( 11 ) * وبنينا فوقكم
سبعا شدادا * ( 12 ) * وجعلنا سراجا وهاجا * ( 13 ) * وأنزلنا من المعصرات
شرح
( ولا يؤذن لهم ) في الاعتذار ( فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم
كيد ) حيلة ( فكيدون ) فاحتالوا لدفع العذاب عنكم تعجيز لهم وتوبيخ على كيدهم للمؤمنين في الدنيا ( ويل يومئذ
للمكذبين إن المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون ) ويقال لهم ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) من
الحسنات ( إنا كذلك نجزي المحسنين ويل يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا ) من الزمان وهو مدة أعماركم ( إنكم
مجرمون ) مستحقون للعقاب ( ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا ) سلموا أو اخشعوا أو انقادوا
( لا يركعون ) يفيد أن الأمر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بالفروع ( ويل يومئذ للمكذبين فبأي حديث بعده )
بعد القرآن ( يؤمنون ) إذ هو أعظم حديث وأبلغه .
( 78 - سورة النبأ إحدى وأربعون آية مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( عم يتساءلون ) بحذف ألف ما الاستفهامية
تفخيما لشأن المسؤول عنه كانوا يتساءلون فيما بينهم
عن البعث أو غيره ( عن النبأ العظيم ) هو البعث أو
الكتاب الصامت أو الناطق ( الذي هم فيه مختلفون )
بالتصديق والتكذيب ( كلا ) ردع على التكذيب به
( سيعلمون ) عاقبة تكذيبهم ( ثم كلا سيعلمون )
كرر بثم مبالغة في التهديد أو الأولى عند النزع والثاني
في الآخرة ثم نبه على قدرته على البعث بقوله ( ألم
نجعل الأرض مهادا ) وطاء كالمهد ( والجبال أوتادا )
تثبت الأرض لئلا تميد بأهلها ( وخلقناكم أزواجا )
ذكرانا وإناثا ( وجعلنا نومكم سباتا ) راحة أو قطعا
لتصرف جوارحكم وقواكم ( وجعلنا الليل لباسا )
ساترا بظلمة ( وجعلنا النهار معاشا ) وقت معاش
( وبنينا فوقكم سبعا ) من السماوات ( شدادا )
لا تبلى بمرور الدهر ( وجعلنا ) الشمس ( سراجا وهاجا )
منيرا متلألئا للعالمين شديد الحر ( وأنزلنا من المعصرات ) السحائب التي شارفت أن تمطر أو الرياح التي تعصر السحاب