بأي ذنب قتلت * ( 9 ) * وإذا الصحف نشرت * ( 10 ) * وإذا السماء كشطت
* ( 11 ) * وإذا الجحيم سعرت * ( 12 ) * وإذا الجنة أزلفت * ( 13 ) * علمت نفس ما أحضرت
* ( 14 ) * فلا أقسم بالخنس * ( 15 ) * الجوار الكنس * ( 16 ) * والليل إذا عسعس * ( 17 ) *
والصبح إذا تنفس * ( 18 ) * إنه لقول رسول كريم * ( 19 ) * ذي قوة عند ذي
العرش مكين * ( 20 ) * مطاع ثم أمين * ( 21 ) * وما صاحبكم بمجنون * ( 22 ) * ولقد
رآه بالأفق المبين * ( 23 ) * وما هو على الغيب بضنين * ( 24 ) * وما هو بقول
شيطان رجيم * ( 25 ) * فأين تذهبون * ( 26 ) * إن هو إلا ذكر للعلمين * ( 27 ) *
لمن شاء منكم أن يستقيم * ( 28 ) * وما تشاؤن إلا أن يشاء الله
رب العالمين * ( 29 ) *
( 82 ) سورة الانفطار مكية
وآياتها نزلت بعد النازعات
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا السماء انفطرت * ( 1 ) * وإذا الكواكب انتثرت * ( 2 ) * وإذا البحار فجرت
* ( 3 ) * وإذا القبور بعثرت * ( 4 ) * علمت نفس ما قدمت وأخرت * ( 5 ) * يا أيها
الانسان ما غرك بربك الكريم * ( 6 ) * الذي خلقك فسواك فعدلك * ( 7 ) *
شرح
( بأي ذنب قتلت ( 1 ) ) أي بلا ذنب ( وإذا الصحف ) صحف الأعمال ( نشرت ( 2 ) ) لحساب أهلها وقرئ بالتشديد
لكثرتها ( وإذا السماء كشطت ) قلعت كما يكشط الجلد عن الشاة ( وإذا الجحيم سعرت ( 3 ) ) أوقدت فازدادت شدة
( وإذا الجنة أزلفت ) قربت لأهلها وجواب إذا الأولى وما عطف عليها : ( علمت نفس ) أي كل نفس وقت وقوع
المذكورات وهو يوم القيامة ( ما أحضرت ) من خير وشر ( فلا أقسم بالخنس ) النجوم التي تخنس ترجع وهي ما عدا
النيرين من السيارات ( الجوار الكنس ) السيارات التي تكنس أي تخفى بالنهار أو في مغيبها ، وعن علي ( عليه السلام ) أنها
كل الكواكب تخنس بالنهار فلا ترى وتكنس بالليل أي تأوي إلى مجاريها فتأوي ( والليل إذا عسعس ) أدبر ظلامه
أو أقبل ( والصبح إذا تنفس ) أضاء ( إنه ) أي
القرآن ( لقول رسول كريم ) هو جبريل قاله عن الله
( ذي قوة ) شدة في العلم والعمل ( عند ذي العرش )
أي الله ( مكين ) ذي مكانة وجاه ( مطاع ) في ملائكته
( ثم أمين ) على الوحي ( وما صاحبكم ) محمد
( بمجنون ) كما زعمتم ( ولقد رآه ) رأى النبي جبرئيل
على صورته ( بالأفق المبين ) وهو الأعلى الشرقي
( وما هو ) أي النبي ( على الغيب ) ما غاب عن الوحي
وأخبار السماء والأمم ( بضنين ) بالضاد من الضن
البخل ، أي بخيل بتبليغ الوحي وقرئ بظنين
بالظاء ، بمتهم من الظنة وهي التهمة ( وما هو )
أي القرآن ( بقول شيطان رجيم ) من مسترقة السمع
كما زعمتم أنه كهانة ( فأين تذهبون ) عن الحق والباطل
( إن ) ما ( هو إلا ذكر ) عظة ( للعالمين ) الثقلين ( لمن
شاء منكم أن يستقيم ) بسلوك طريق الحق وأبدل من
العالمين لأنهم المنتفعون بالذكر ( وما تشاؤن ) أيها الكفرة
الاستقامة ( إلا أن يشاء الله رب العالمين ) جبركم عليها .
( 82 - سورة الانفطار تسع عشرة آية مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( إذا السماء انفطرت ) انشقت ( وإذا الكواكب انتثرت ) تساقطت ( وإذا البحار فجرت ) فتح بعضها في بعض حتى
تصير بحرا واحدا ( وإذا القبور بعثرت ) قلب ترابها وبعث موتاها وجواب إذا : ( علمت نفس ما قدمت وأخرت )
سبق نحوه في القيامة ( 4 ) ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) حتى عصيته ولعل ذكر الكريم للتلقين حتى يقول
كرمك ( الذي خلقك ) ولم تك شيئا ( فسواك ) جعلك مستوى الخلقة ( فعدلك ( 5 ) ) جعلك معتدل البنية متناسب الأعضاء
هامش
( 1 ) قتلت : بتشديد التاء الثانية بالكسر .
( 2 ) نشرت : بتشديد الشين بالكسر .
( 3 ) سعرت : بكسر العين مخففة .
( 4 ) انظر الآية 13 منها .
( 5 ) فعدلك : بسكون الدال .