تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا * ( 19 ) * وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا * ( 20 ) * عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا * ( 21 ) * إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا * ( 22 ) * إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا * ( 23 ) * فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا * ( 24 ) * واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ( 25 ) * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا * ( 26 ) * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا * ( 27 ) * نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثلهم تبديلا * ( 28 ) * إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا * ( 29 ) * وما تشاؤن إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما * ( 30 ) * يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما * ( 31 ) * ( 77 ) سورة المرسلات مكية الا آية 48 فمدنية وآياتها 50 نزلت بعد الهمزة
شرح
( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) لا يتغيرون ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) لحسنهم وصفائهم وانتشارهم في الخدمة ( وإذا رأيت ثم ) لا مفعول له أي إذا رميت ببصرك في الجنة ( رأيت نعيما ) أي نعيم ( وملكا كبيرا ) باقيا لا يزول أو متسعا ( عاليهم ) أي فوقهم ( ثياب سندس ) ما رق من الحرير ( خضر وإستبرق ) ما غلظ من الديباج ( وحلوا أساور من فضة ) وفي مواضع من ذهب ولا منافاة لجواز التعاقب والجمع وكون تلك الفضة أفضل من الذهب ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) طاهرا من الأقذار لم تمسه الأيدي الخاطئة الدنسة ( إن هذا ) الثواب ( كان لكم جزاء ) على حسناتكم ( وكان سعيكم ) في مرضاة الله ( مشكورا ) مقبولا مثابا عليه إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) مفصلا نجوما لحكم منها تسليتك ( فاصبر لحكم ربك ) تبليغ رسالته وتحمل أذى قومك ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ) واظب على ذكره أو على صلاة الفجر والظهرين ( ومن الليل ) بعضه ( فاسجد له ) فصل العشاءين له ( وسبحه ) تهجد له ( ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ) الدنيا ( ويذرون وراءهم ) أمامهم ( يوما ثقيلا ) شديدا لا يعملون له ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم ) وثقنا ربط أوصالهم بالعصب ( وإذا شئنا بدلنا ) بعد إهلاكهم ( أمثالهم ) في الخلقة وشد الأسر ( تبديلا ) أي أعدناهم وجئ بالماضي لتحققه وكذا لفظ إذا ( إن هذه ) السورة ( تذكرة ) عظة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه ) رضاه ( سبيلا ) بالطاعة ( وما تشاؤن ( 2 ) ) اتخاذ السبيل إليه ( إلا أن يشاء الله ) جبرهم عليه ولكن لا يشاؤه لمخالفته للحكم ( إن الله كان عليما حكيما ) فلا يفعل خلاف مقتضى الحكمة ( يدخل من يشاء في رحمته ) جنته وهم المؤمنون ( والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) .
هامش
( 1 ) خضر وإستبرق : بكسر آخرهما منونا . ( 2 ) يشاؤن .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 543 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود