ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا
منثورا * ( 19 ) * وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا * ( 20 ) * عليهم
ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم
ربهم شرابا طهورا * ( 21 ) * إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم
مشكورا * ( 22 ) * إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا * ( 23 ) * فاصبر
لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا * ( 24 ) * واذكر اسم
ربك بكرة وأصيلا * ( 25 ) * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا
طويلا * ( 26 ) * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم
يوما ثقيلا * ( 27 ) * نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا
بدلنا أمثلهم تبديلا * ( 28 ) * إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ
إلى ربه سبيلا * ( 29 ) * وما تشاؤن إلا أن يشاء الله إن الله
كان عليما حكيما * ( 30 ) * يدخل من يشاء في رحمته والظالمين
أعد لهم عذابا أليما * ( 31 ) *
( 77 ) سورة المرسلات مكية
الا آية 48 فمدنية
وآياتها 50 نزلت بعد الهمزة
شرح
( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) لا يتغيرون ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) لحسنهم وصفائهم وانتشارهم في
الخدمة ( وإذا رأيت ثم ) لا مفعول له أي إذا رميت ببصرك في الجنة ( رأيت نعيما ) أي نعيم ( وملكا كبيرا ) باقيا
لا يزول أو متسعا ( عاليهم ) أي فوقهم ( ثياب سندس ) ما رق من الحرير ( خضر وإستبرق ) ما غلظ من الديباج
( وحلوا أساور من فضة ) وفي مواضع من ذهب ولا منافاة لجواز التعاقب والجمع وكون تلك الفضة أفضل من الذهب
( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) طاهرا من الأقذار لم تمسه الأيدي الخاطئة الدنسة ( إن هذا ) الثواب ( كان لكم
جزاء ) على حسناتكم ( وكان سعيكم ) في مرضاة الله ( مشكورا ) مقبولا مثابا عليه إنا نحن نزلنا عليك القرآن
تنزيلا ) مفصلا نجوما لحكم منها تسليتك ( فاصبر
لحكم ربك ) تبليغ رسالته وتحمل أذى قومك
( ولا تطع منهم آثما أو كفورا واذكر اسم ربك
بكرة وأصيلا ) واظب على ذكره أو على صلاة الفجر
والظهرين ( ومن الليل ) بعضه ( فاسجد له ) فصل
العشاءين له ( وسبحه ) تهجد له ( ليلا طويلا إن
هؤلاء يحبون العاجلة ) الدنيا ( ويذرون وراءهم )
أمامهم ( يوما ثقيلا ) شديدا لا يعملون له ( نحن
خلقناهم وشددنا أسرهم ) وثقنا ربط أوصالهم بالعصب
( وإذا شئنا بدلنا ) بعد إهلاكهم ( أمثالهم ) في الخلقة
وشد الأسر ( تبديلا ) أي أعدناهم وجئ بالماضي
لتحققه وكذا لفظ إذا ( إن هذه ) السورة ( تذكرة )
عظة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه ) رضاه ( سبيلا ) بالطاعة
( وما تشاؤن ( 2 ) ) اتخاذ السبيل إليه ( إلا أن يشاء
الله ) جبرهم عليه ولكن لا يشاؤه لمخالفته للحكم ( إن
الله كان عليما حكيما ) فلا يفعل خلاف مقتضى الحكمة
( يدخل من يشاء في رحمته ) جنته وهم المؤمنون
( والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) .
هامش
( 1 ) خضر وإستبرق : بكسر آخرهما منونا .
( 2 ) يشاؤن .