قالوا لم نك من المصلين * ( 43 ) * ولم نك نطعم المسكين * ( 44 ) * وكنا نخوض
مع الخائضين * ( 45 ) * وكنا نكذب بيوم الدين * ( 46 ) * حتى أتانا اليقين * ( 47 ) *
فما تنفعهم شفاعة الشفعين * ( 48 ) * فما لهم عن التذكرة معرضين
* ( 49 ) * كأنهم حمر مستنفرة * ( 50 ) * فرت من قسورة * ( ا 51 ) * بل يريد كل امرى
منهم أن يؤتى صحفا منشرة * ( 52 ) * * ( كلا بل لا يخافون الآخرة * ( 53 ) *
كلا إنه تذكرة * ( 54 ) * فمن شاء ذكره * ( 55 ) * وما يذكرون إلا أن
يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة * ( 56 ) *
( 75 ) سورة القيامة مكية
وآياتها 40 نزلت بعد القارعة
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أقسم بيوم القيامة * ( 1 ) * ولا أقسم بالنفس اللوامة * ( 2 ) * أيحسب
الانسان ألن نجمع عظامه * ( 3 ) * بلى قدرين على أن نسوي بنانه
* ( 4 ) * بل يريد الانسان ليفجر أمامه * ( 5 ) * يسل أيان يوم القيامة * ( 6 ) *
فإذا برق البصر * ( 7 ) * وخسف القمر * ( 8 ) * وجمع الشمس والقمر * ( 9 ) *
يقول الانسان يومئذ أين المفر * ( 10 ) * * ( كلا لا وزر * ( 11 ) * إلى ربك
شرح
قالوا لم نك من المصلين ) الصلاة المفروضة ( ولم نك نطعم المسكين ) ما فرض له ويفيد أن الكفار مخاطبون بالفروع
( وكنا نخوض ) في الباطل ( مع الخائضين وكنا ) مع ذلك كله ( نكذب بيوم الدين ) البعث والجزاء ( حتى أتانا
اليقين ) عيان الموت ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) لو شفعوا لهم فرضا ( فما لهم عن التذكرة ) التذكير أي القرآن
( معرضين ) حال مثل ما لك قائما ( كأنهم ) في نفارهم عن الذكر وبلادتهم ( حمر مستنفرة ) وخشية ( فرت من قسورة )
أي أسد ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) إذ قالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لن نؤمن لك حتى
تنزل علينا كتابا من السماء ( 1 ) ( كلا بل لا يخافون الآخرة كلا ) أي حقا ( إنه ) أي القرآن ( تذكرة ) عظة بالغة
( فمن شاء ذكره ) اتعظ به ( وما يذكرون إلا أن
يشاء الله ) جبرهم على الذكر ( هو أهل التقوى ) أن
يتقي ( وأهل المغفرة ) أن يغفر لمن اتقاه .
( 75 - سورة القيامة أربعون أو تسع وثلاثون آية مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( لا أقسم بيوم القيامة ) مر تفسيره في سورة الواقعة
وغيرها ( ولا أقسم ( 2 ) بالنفس اللوامة ) المؤمنة التي
تلوم صاحبها أبدا وإن اجتهدت في الخير أو المتقية
اللائمة في القيامة للنفوس التاركة للتقوى أو المطمئنة
اللائمة للأمارة وجواب القسم مقدر أي لتبعثن
( أيحسب ( 3 ) الإنسان ) منكر البعث ( ألن ( 4 ) نجمع
عظامه ) للبعث ( بلى ) نجمعها ( قادرين على أن نسوي
بنانه ) أنملته التي بها يتم الإصبع بأن نؤلف سلامياته
كما كانت مع صغرها فكيف بالكبار ( بل يريد
الإنسان ليفجر أمامه ) ليستمر على فجوره في أوقاته
الآتية أو يكذب بما أمامه من البعث ( يسأل ) استهزاء
وتكذيبا ( أيان ) متى ( يوم القيامة فإذا برق البصر )
تحير رعبا من برق الرجل دهش بصره ( وخسف القمر ) ذهب نوره ( وجمع الشمس والقمر ) في ذهاب أو الطلوع
من المغرب والتذكير لتغليب القمر ( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) الفرار قول آيس من وجدانه ( كلا ) ردع عن
طلب المفر ( لا وزر ) لا ملجأ يعتصم به ( إلى ربك ) وحده . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 153 : 4 النساء والآية 93 : 17 الإسراء .
( 2 ) لا قسم .
( 3 ) أيحسب : بكسر السين .
( 4 ) ألن : موصول بلا خلاف .