تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
قالوا لم نك من المصلين * ( 43 ) * ولم نك نطعم المسكين * ( 44 ) * وكنا نخوض مع الخائضين * ( 45 ) * وكنا نكذب بيوم الدين * ( 46 ) * حتى أتانا اليقين * ( 47 ) * فما تنفعهم شفاعة الشفعين * ( 48 ) * فما لهم عن التذكرة معرضين * ( 49 ) * كأنهم حمر مستنفرة * ( 50 ) * فرت من قسورة * ( ا 51 ) * بل يريد كل امرى منهم أن يؤتى صحفا منشرة * ( 52 ) * * ( كلا بل لا يخافون الآخرة * ( 53 ) * كلا إنه تذكرة * ( 54 ) * فمن شاء ذكره * ( 55 ) * وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة * ( 56 ) * ( 75 ) سورة القيامة مكية وآياتها 40 نزلت بعد القارعة بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة * ( 1 ) * ولا أقسم بالنفس اللوامة * ( 2 ) * أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه * ( 3 ) * بلى قدرين على أن نسوي بنانه * ( 4 ) * بل يريد الانسان ليفجر أمامه * ( 5 ) * يسل أيان يوم القيامة * ( 6 ) * فإذا برق البصر * ( 7 ) * وخسف القمر * ( 8 ) * وجمع الشمس والقمر * ( 9 ) * يقول الانسان يومئذ أين المفر * ( 10 ) * * ( كلا لا وزر * ( 11 ) * إلى ربك
شرح
قالوا لم نك من المصلين ) الصلاة المفروضة ( ولم نك نطعم المسكين ) ما فرض له ويفيد أن الكفار مخاطبون بالفروع ( وكنا نخوض ) في الباطل ( مع الخائضين وكنا ) مع ذلك كله ( نكذب بيوم الدين ) البعث والجزاء ( حتى أتانا اليقين ) عيان الموت ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) لو شفعوا لهم فرضا ( فما لهم عن التذكرة ) التذكير أي القرآن ( معرضين ) حال مثل ما لك قائما ( كأنهم ) في نفارهم عن الذكر وبلادتهم ( حمر مستنفرة ) وخشية ( فرت من قسورة ) أي أسد ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) إذ قالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا من السماء ( 1 ) ( كلا بل لا يخافون الآخرة كلا ) أي حقا ( إنه ) أي القرآن ( تذكرة ) عظة بالغة ( فمن شاء ذكره ) اتعظ به ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله ) جبرهم على الذكر ( هو أهل التقوى ) أن يتقي ( وأهل المغفرة ) أن يغفر لمن اتقاه . ( 75 - سورة القيامة أربعون أو تسع وثلاثون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( لا أقسم بيوم القيامة ) مر تفسيره في سورة الواقعة وغيرها ( ولا أقسم ( 2 ) بالنفس اللوامة ) المؤمنة التي تلوم صاحبها أبدا وإن اجتهدت في الخير أو المتقية اللائمة في القيامة للنفوس التاركة للتقوى أو المطمئنة اللائمة للأمارة وجواب القسم مقدر أي لتبعثن ( أيحسب ( 3 ) الإنسان ) منكر البعث ( ألن ( 4 ) نجمع عظامه ) للبعث ( بلى ) نجمعها ( قادرين على أن نسوي بنانه ) أنملته التي بها يتم الإصبع بأن نؤلف سلامياته كما كانت مع صغرها فكيف بالكبار ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ) ليستمر على فجوره في أوقاته الآتية أو يكذب بما أمامه من البعث ( يسأل ) استهزاء وتكذيبا ( أيان ) متى ( يوم القيامة فإذا برق البصر ) تحير رعبا من برق الرجل دهش بصره ( وخسف القمر ) ذهب نوره ( وجمع الشمس والقمر ) في ذهاب أو الطلوع من المغرب والتذكير لتغليب القمر ( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) الفرار قول آيس من وجدانه ( كلا ) ردع عن طلب المفر ( لا وزر ) لا ملجأ يعتصم به ( إلى ربك ) وحده . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 153 : 4 النساء والآية 93 : 17 الإسراء . ( 2 ) لا قسم . ( 3 ) أيحسب : بكسر السين . ( 4 ) ألن : موصول بلا خلاف .