يومئذ المستقر * ( 12 ) * ينبؤا الانسان يومئذ ) * بما قدم وأخر * ( 13 ) * بل
الانسان على نفسه بصيرة * ( 14 ) * ولو ألقى معاذيره * ( 15 ) * لا تحرك به
لسانك لتعجل به * ( 16 ) * إن علينا جمعه وقرآنه * ( 17 ) * فإذا قرأنه فاتبع
قرآنه * ( 18 ) * ثم إن علينا بيانه * ( 19 ) * * ( كلا بل تحبون العاجلة * ( 20 ) *
وتذرون الآخرة * ( 21 ) * وجوه يومئذ ناضرة * ( 22 ) * إلى ربها ناظرة * ( 23 ) *
ووجوه يومئذ ) * باسرة * ( 24 ) * تظن أن يفعل بها فاقرة * ( 25 ) * * ( كلا إذا
بلغت التراقي * ( 26 ) * وقيل من راق * ( 27 ) * وظن أنه الفراق * ( 28 ) * والتفت
الساق بالساق * ( 29 ) * إلى ربك يومئذ المساق * ( 30 ) * فلا صدق ولا صلى * ( 31 ) *
ولكن كذب وتولى * ( 32 ) * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * ( 33 ) * أولى لك
فأولى * ( 34 ) * ثم أولى لك فأولى * ( 35 ) * أيحسب الانسان أن يترك
سدى * ( 36 ) * ألم يك نطفة من منى يمنى * ( 37 ) * ثم كان علقة فخلق
فسوى * ( 38 ) * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى * ( 39 ) * أليس ذلك
بقدر على أن يحيي الموتى * ( 40 ) *
( 76 ) سورة الانسان مدنية
وآياتها 21 نزلت بعد الرحمن
شرح
( يومئذ المستقر ) استقرار العباد فيحاسبهم ويجازيهم ( ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) بأول عمله وآخره أو
بما قدم من عمل عمله وبما أخره فلم يعمله أو بما عمله وبما سنة فعمل به بعده أو بما قدم من مال لنفسه وبما خلفه لغيره
( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) حجة واضحة لشهادته بما عملت أو بصير أي عليم بها والهاء للمبالغة ( ولو ألقى معاذيره )
ولو جاء بكل معذرة لم تنفعه ( لا تحرك ) يا محمد ( به ) بالقرآن ( لسانك ) قبل تمام وحيه ( لتعجل به ) لتأخذه بعجلة
حرصا عليه خوف نسيانه ( إن علينا جمعه ) في صدرك ( وقرآنه ) وإجراء قراءته على لسانك ( فإذا قرأناه ) عليك
بقراءة جبرئيل ( فاتبع قرآنه ) قراءته بعد استماعها ولا تساوقه فيها ( ثم إن علينا بيانه ) بتفهيمك معناه ( كلا ) حقا
أو ردع ( بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة )
تؤثرون الدنيا على العقبي ( وجوه يومئذ ناضرة ) بهجة
حسنة ( إلى ربها ناظرة ) إلى رحمته أو إنعامه ( ووجوه
يومئذ باسرة ) عابسة كالحة ( تظن أن يفعل بها فاقرة )
داهية تقصم فقار الظهر ( كلا ) ردع عن إيثار العاجل
على الآجل ( إذا بلغت ) النفس بقرينة الحال والمقال
( التراقي ) أعالي الصدر ( وقيل ) قال من حوله ( من
راق ) يرقيه بما يشقيه أو قالت الملائكة من يرقى
بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ ( وظن )
أيقن المحتضر ( أنه الفراق ) أن ما حل به فراق الدنيا
( والتفت الساق بالساق ) ساقه بساقه من كرب الموت
أو اتصلت شدة فراق ما يحب بشدة هول الآخرة
( إلى ربك ) إلى حكمه ( يومئذ المساق ) السوق ( فلا
صدق ) بالحق أو فلا زكى ماله ( ولا صلى ) لله ( ولكن
كذب ) بالحق ( وتولى ) عن الإيمان ( ثم ذهب إلى أهله
يتمطى ) يتبختر إعجابا بنفسه ( أولى لك فأولى ) دعا
عليه فيه تهديد واللام زائدة أي وليك ما تكره أو
الهلاك ( ثم أولى لك فأولى ) أو وليك الشر في الدنيا
ثم في الآخرة ( أيحسب ( 1 ) الإنسان أن يترك سدى ) هملا لا يكلف ولا يجازى ( ألم يك نطفة من مني يمنى ) تراق
في الرحم ( ثم كان علقة فخلق فسوى ) فقدره إنسانا فعدله ( فجعل منه الزوجين ) الصنفين ( الذكر والأنثى أليس ذلك )
الفاعل لهذه الأمور ( بقادر على أن يحيي الموتى ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت قال : سبحانك بلى .
هامش
( 1 ) أيحسب : بكسر السين .