تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يومئذ المستقر * ( 12 ) * ينبؤا الانسان يومئذ ) * بما قدم وأخر * ( 13 ) * بل الانسان على نفسه بصيرة * ( 14 ) * ولو ألقى معاذيره * ( 15 ) * لا تحرك به لسانك لتعجل به * ( 16 ) * إن علينا جمعه وقرآنه * ( 17 ) * فإذا قرأنه فاتبع قرآنه * ( 18 ) * ثم إن علينا بيانه * ( 19 ) * * ( كلا بل تحبون العاجلة * ( 20 ) * وتذرون الآخرة * ( 21 ) * وجوه يومئذ ناضرة * ( 22 ) * إلى ربها ناظرة * ( 23 ) * ووجوه يومئذ ) * باسرة * ( 24 ) * تظن أن يفعل بها فاقرة * ( 25 ) * * ( كلا إذا بلغت التراقي * ( 26 ) * وقيل من راق * ( 27 ) * وظن أنه الفراق * ( 28 ) * والتفت الساق بالساق * ( 29 ) * إلى ربك يومئذ المساق * ( 30 ) * فلا صدق ولا صلى * ( 31 ) * ولكن كذب وتولى * ( 32 ) * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * ( 33 ) * أولى لك فأولى * ( 34 ) * ثم أولى لك فأولى * ( 35 ) * أيحسب الانسان أن يترك سدى * ( 36 ) * ألم يك نطفة من منى يمنى * ( 37 ) * ثم كان علقة فخلق فسوى * ( 38 ) * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى * ( 39 ) * أليس ذلك بقدر على أن يحيي الموتى * ( 40 ) * ( 76 ) سورة الانسان مدنية وآياتها 21 نزلت بعد الرحمن
شرح
( يومئذ المستقر ) استقرار العباد فيحاسبهم ويجازيهم ( ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) بأول عمله وآخره أو بما قدم من عمل عمله وبما أخره فلم يعمله أو بما عمله وبما سنة فعمل به بعده أو بما قدم من مال لنفسه وبما خلفه لغيره ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) حجة واضحة لشهادته بما عملت أو بصير أي عليم بها والهاء للمبالغة ( ولو ألقى معاذيره ) ولو جاء بكل معذرة لم تنفعه ( لا تحرك ) يا محمد ( به ) بالقرآن ( لسانك ) قبل تمام وحيه ( لتعجل به ) لتأخذه بعجلة حرصا عليه خوف نسيانه ( إن علينا جمعه ) في صدرك ( وقرآنه ) وإجراء قراءته على لسانك ( فإذا قرأناه ) عليك بقراءة جبرئيل ( فاتبع قرآنه ) قراءته بعد استماعها ولا تساوقه فيها ( ثم إن علينا بيانه ) بتفهيمك معناه ( كلا ) حقا أو ردع ( بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ) تؤثرون الدنيا على العقبي ( وجوه يومئذ ناضرة ) بهجة حسنة ( إلى ربها ناظرة ) إلى رحمته أو إنعامه ( ووجوه يومئذ باسرة ) عابسة كالحة ( تظن أن يفعل بها فاقرة ) داهية تقصم فقار الظهر ( كلا ) ردع عن إيثار العاجل على الآجل ( إذا بلغت ) النفس بقرينة الحال والمقال ( التراقي ) أعالي الصدر ( وقيل ) قال من حوله ( من راق ) يرقيه بما يشقيه أو قالت الملائكة من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ ( وظن ) أيقن المحتضر ( أنه الفراق ) أن ما حل به فراق الدنيا ( والتفت الساق بالساق ) ساقه بساقه من كرب الموت أو اتصلت شدة فراق ما يحب بشدة هول الآخرة ( إلى ربك ) إلى حكمه ( يومئذ المساق ) السوق ( فلا صدق ) بالحق أو فلا زكى ماله ( ولا صلى ) لله ( ولكن كذب ) بالحق ( وتولى ) عن الإيمان ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) يتبختر إعجابا بنفسه ( أولى لك فأولى ) دعا عليه فيه تهديد واللام زائدة أي وليك ما تكره أو الهلاك ( ثم أولى لك فأولى ) أو وليك الشر في الدنيا ثم في الآخرة ( أيحسب ( 1 ) الإنسان أن يترك سدى ) هملا لا يكلف ولا يجازى ( ألم يك نطفة من مني يمنى ) تراق في الرحم ( ثم كان علقة فخلق فسوى ) فقدره إنسانا فعدله ( فجعل منه الزوجين ) الصنفين ( الذكر والأنثى أليس ذلك ) الفاعل لهذه الأمور ( بقادر على أن يحيي الموتى ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت قال : سبحانك بلى .
هامش
( 1 ) أيحسب : بكسر السين .