عن اليمين وعن الشمال عزين * ( 37 ) * أيطمع كل امرى منهم أن يدخل جنة
نعيم * ( 8 3 ) * * ( كلا إنا خلقناهم مما يعلمون * ( 39 ) * فلا أقسم برب المشرق والمغرب
إنا لقادرون * ( 40 ) * على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين * ( 41 ) * فذرهم
يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون * ( 42 ) * يوم يخرجون
من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون * ( 43 ) * خشعة
أبصرهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون * ( 44 ) *
( 71 ) سورة نوح مكية
وآياتها 28 نزلت بعد النحل
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب
أليم * ( 1 ) * قال يقوم إني لكم نذير مبين * ( 2 ) * أن اعبدوا الله واتقوه
وأطيعون * ( 3 ) * يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن
أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون * ( 4 ) * قال رب إني دعوت
قومي ليلا ونهارا * ( 5 ) * فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا * ( 6 ) * وإني كلما
دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم
شرح
( عن اليمين وعن الشمال عزين ) فرقا متفرقة جمع عزة وأصلها عزوة من عزاه نسبة كانوا يحفون بالرسول ويستهزؤن
به وبالمؤمنين ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) إنكار لقولهم لئن دخل هؤلاء الجنة كما يزعمون لندخلنها
قبلهم ( كلا ) ردع لهم ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) من نطفة قذرة كسائر الناس فكيف ينكرون الخالق وقدرته على
إعادته ويدعي الشرف بنفسه ويطمع في محل قدسه ولم يستكمل الإيمان والطاعة ( فلا أقسم ) مر مثله ( 1 ) ( برب المشارق
والمغارب ) للشمس أو لكل نير ( إنا لقادرون على أن نبدل ) أي نهلكهم ونخلق بدلهم ( خيرا منهم وما نحن
بمسبوقين ) بمغلوبين على ذلك ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا ) في هواهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) فيه للجزاء
( يوم يخرجون من الأجداث ) القبور ( سراعا )
سريعين ( كأنهم إلى نصب ) بفتح النون وإسكان
الصاد صنم أو علم نصب لهم وقرئ بضمها
( يوفضون ) يسرعون ( خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة
ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) وهو يوم القيامة .
( 71 - سورة نوح ثمان أو تسع وعشرون )
أو ثلاثون آية مكية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن ) بأن أو أي
لتضمن الإرسال معنى القول ( أنذر قومك من قبل
أن يأتيهم عذاب أليم ) عاجلا وآجلا ( قال يا قوم
إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله ) وحده ( واتقوه )
بترك معاصيه ( وأطيعون ) فإن طاعتي طاعته ( يغفر
لكم من ذنوبكم ) أي بعضها مما سوى حق الناس
( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) هو الأقصى المشروط
بالإيمان فلم يخترمكم قلبه بالاستئصال ( إن أجل الله )
المسمى عنده ( إذا جاء لا يؤخر ) فبادروا وقت
الإمهال ( لو كنتم تعلمون ) ذلك أو من أهل العلم
لعلمتم صحبته ( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) أي دائما متصلا ( فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ) عن الإيمان
( وإني كلما دعوتهم ) إليه ( لتغفر لهم ) بسببه ( جعلوا أصابعهم في آذانهم ) لئلا يسمعوا دعائي ( واستغشوا ثيابهم )
تغطوا بها لئلا يروني . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 75 : 56 الواقعة - والآية 38 : 39 الحاقة .
( 2 ) نصب : بفتح أوله وسكون الصاد .