تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
خمسين ألف سنة * ( 4 ) * فاصبر صبرا جميلا * ( 5 ) * إنهم يرونه بعيدا * ( 6 ) * ونراه قريبا * ( 7 ) * يوم تكون السماء كالمهل * ( 8 ) * وتكون الجبال كالعهن * ( 9 ) * ولا يسل حميم حميما * ( 10 ) * يبصرونهم يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ) * ببنيه * ( 11 ) * وصحبته وأخيه * ( 12 ) * وفصيلته التي تأويه * ( 13 ) * ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه * ( 14 ) * * ( كلا إنها لظى * ( 15 ) * نزاعة للشوى * ( 16 ) * تدعوا من أدبر وتولى * ( 17 ) * وجمع فأوعى * ( 18 ) * ، إن الانسان خلق هلوعا * ( 19 ) * إذا مسه الشر جزوعا * ( 20 ) * وإذا مسه الخير منوعا * ( 21 ) * إلا المصلين * ( 22 ) * الذين هم على صلاتهم دائمون * ( 23 ) * والذين في أموالهم حق معلوم * ( 24 ) * للسائل والمحروم * ( 25 ) * والذين يصدقون بيوم الدين * ( 26 ) * والذين هم من عذاب ربهم مشفقون * ( 27 ) * إن عذاب ربهم غير مأمون * ( 28 ) * والذين هم لفروجهم حافظون * ( 29 ) * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين * ( 30 ) * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * ( 31 ) * والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون * ( 32 ) * والذين هم بشهاداتهم قائمون * ( 33 ) * والذين هم على صلاتهم يحافظون * ( 34 ) * أولئك في جنات مكرمون * ( 35 ) * فما ل الذين كفروا قبلك مهطعين * ( 36 ) *
شرح
خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا ) لا جزع ولا شكوى فيه ( إنهم يرونه ) أي العذاب أو يوم القيامة ( بعيدا ) عن الإمكان ( ونراه قريبا ) من الوقوع ( يوم تكون السماء كالمهل ) كالفلز العذاب أو دردي الزيت ( وتكون الجبال كالعهن ) كالصوف الملون المنفوش يطيره الريح ( ولا يسأل ( 1 ) حميم حميما ) قريب قريبه عن حاله للدهشة ( يبصرونهم ) استئناف لبيان أن انتفاء السؤال لتشاغلهم لا لعدم الإبصار والجمع للمعنى ( يود المجرم لو ) يتمنى أن ( يفتدي من عذاب يومئذ ( 2 ) ببنيه وصاحبته ) زوجته ( وأخيه وفصيلته التي ) عشيرته التي فصل منها ( تؤويه ) تضمه في الشدة أو النسب ( ومن في الأرض جميعا ) من الخلائق ( ثم ينجيه ) الافتداء وثم لاستبعاد الإنجاء ( كلا ) ردع ( إنها ) أي النار أو القصة ( لظى ) وهي اللهب أو علم جهنم ( نزاعة ( 3 ) للشوى ) هي الأطراف أو جمع شواة وهي جلدة الرأس ( تدعو من أدبر وتولى ) عن الإيمان أي تأخذه فلا يفوتها كأنها تدعوه أو ينطقها الله تعالى فتقول : إلى إلى ( وجمع ) المال ( فأوعى ) جعله في وعاء ومنع حق الله منه ( إن الإنسان ) جنسه ( خلق هلوعا ) مائلا طبعا إلى الهلع وهو قلة الصبر وشدة الحرص كما يفسره ( إذا مسه الشر ) كالفقر والمرض ( جزوعا وإذا مسه الخير ) كالغنى ( منوعا ) ونصب الثلاث أحوال وكلمتا إذا ظرفا جزوعا ومنوعا ( إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) مواظبون ( والذين في أموالهم حق معلوم ) هو الزكاة المفروضة ، وعن الصادق ( عليه السلام ) أنه الصدقة المندوبة ( للسائل والمحروم ) من لا يسأل فيحسب غنيا فيحرم ( والذين يصدقون بيوم الدين ) الجزاء ( والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ) خائفون ( إن عذاب ربهم غير مأمون ) أن ينزل ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم ( 4 ) وعهدهم راعون ) فسر في المؤمنين ( 5 ) ( والذين هم بشهاداتهم ( 6 ) قائمون ) يقيمونها كما علموها ولا يكتمونها ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) يؤدونها لأوقاتها بحدودها والمضارع لتجددها وتكررها ولفضلها افتتح بها وختم بها باعتبارين ( أولئك في جنات مكرمون ) في نعيمها ( فما للذين كفروا قبلك ) نحوك ( مهطعين ) مسرعين . . .
هامش
( 1 ) يسأل : بضم أوله . ( 2 ) يومئذ بفتح الميم . ( 3 ) نزاعة : بضم آخره منونا . ( 4 ) لاماتهم . ( 5 ) بشهادتهم . ( 6 ) انظر الآية 8 منها .