تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين * ( 41 ) * يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون * ( 42 ) * خشعة أبصرهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سلمون * ( 43 ) * فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * ( 44 ) * وأملى لهم إن كيدي متين * ( 45 ) * أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون * ( 46 ) * أم عندهم الغيب فهم يكتبون * ( 47 ) * فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم * ( 48 ) * لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم * ( 49 ) * فاجتباه ربه فجعله من الصالحين * ( 50 ) * وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * ( 51 ) * وما هو إلا ذكر للعلمين * ( 52 ) * ( 69 ) سورة الحاقة مكية وآياتها 52 نزلت بعد الملك بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة * ( 1 ) * ما الحاقة * ( 2 ) * وما أدراك ما الحاقة * ( 3 ) * كذبت ثمود وعاد بالقارعة * ( 4 ) * فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية * ( 5 ) * وأما عاد فأهلكوا
شرح
( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ) في دعواهم ومفاد الآيات أنهم لا مستند لهم من عقل ولا نقل ( يوم ) ظرف يأتوا أو مقدر باذكر ( يكشف عن ساق ) عبارة عن شدة الأمر يوم القيامة ( ويدعون إلى السجود ) توبيخا ( فلا يستطيعون ) ليبس ظهورهم ( خاشعة أبصارهم ) لا ترفع ( ترهقهم ) تغشاها ( ذلة وقد كانوا ) في الدنيا ( يدعون إلى السجود وهم سالمون ) أصحاء متمكنون فلا يجيبون ( فذرني ومن يكذب بهذا الحديث ) كله إني أكفكه ( سنستدرجهم ) سنقربهم من النعمة درجة درجة بالإمهال وترادف النعم ( من حيث لا يعلمون ) ذلك ( وأملي لهم ) أمهلهم ( إن كيدي متين ) بطشي شديد سمي كيدا لأنه بصورته ( أم تسئلهم أجرا ) على التبليغ ( فهم من مغرم ) غرم لك ( مثقلون ) بذلك فلا يؤمنون ( أم عندهم الغيب ) أي علمه ( فهم يكتبون ) منه ما يقولون ( فاصبر لحكم ربك ) بإمهالهم ( ولا تكن ) في الضجر ( كصاحب الحوت ) يونس ( إذ نادى ) ربه ( وهو مكظوم ) مملوء غيظا في بطن الحوت في قومه ( لولا أن تداركه نعمة من ربه ) أدركه رحمة منه والتذكير للفصل ( لنبذ بالعراء ) بالفضاء ( وهو مذموم ) ملوم بترك الأولى ( فاجتباه ربه فجعله من الصالحين وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ) إن هي المخففة واللام فارقة أي ينظرون إليك نظر بغض يكادون يزلونك به عن موقفك أو يصيبونك بأعينهم ( لما سمعوا الذكر ) القرآن ( ويقولون ) حسدا ( إنه لمجنون ) بما يتلوه من القرآن ( وما هو ) أي القرآن ( إلا ذكر ) عظة ( للعالمين ) أو مذكر لهم . ( 69 - سورة الحاقة إحدى أو اثنتان وخمسون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( الحاقة ) القيامة الواجبة الوقوع أو التي تحق فيها الأمور أو تقع الحواق فيها كالحساب والجزاء ( ما الحاقة ) أي شئ هي تفخيم وتهويل ( وما أدراك ) أي أي شئ أعلمك ( ما الحاقة ) هي أعظم من أن يعلم كنهها ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) بالقيامة التي تقرع الناس بأهوالها ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) بالصيحة أو الرجفة المجاوزة للحد في الشدة ( وأما عاد فأهلكوا . . .