تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير * ( 12 ) * وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور * ( 13 ) * ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير * ( 14 ) * هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور * ( 15 ) * أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * ( 16 ) * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير * ( 17 ) * ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير * ( 18 ) * أولم يروا إلى الطير فوقهم صفت ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شئ بصير * ( 19 ) * أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور * ( 20 ) * أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور * ( 21 ) * أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم * ( 22 ) * قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفدة قليلا ما تشكرون * ( 23 ) * قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون * ( 24 ) * ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * ( 25 ) * قل إنما العلم عند الله وإنما أنا
شرح
يخشون ربهم بالغيب ) غائبا عنهم لم يروه أو غائبين عن أعين الناس لم يراؤهم ( لهم مغفرة وأجر كبير ) عظيم ( وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ) بضمائرها فضلا عن النطق بها سرا أو جهرا ( ألا يعلم من خلق ) ألا يعلم الخالق سر مخلوقة ( وهو اللطيف الخبير ) العالم ببواطن الأمور كظواهرها ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ) منقادة لتصرفاتكم بحرث وحفر وبناء ( فامشوا في مناكبها ) جوانبها أو جبالها إذ منكب الشئ جانبه وأعلاه ( وكلوا من رزقه وإليه النشور ) مرجعكم أحياء للجزاء ( أأمنتم من في السماء ) أمره وسلطانه ( أن يخسف ) بدل من من ( بكم الأرض ) المذللة لكم ( فإذا هي تمور ) تضطرب بكم ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) ريحا ترميكم بالحصباء ( فستعلمون ) حينئذ ( كيف نذير ( 1 ) ) إنذاري ( ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ( 2 ) ) إنكاري عليهم بإهلاكهم ( أولم يروا إلى الطير فوقهم ) في الجو ( صافات ) باسطات أجنحتهن ( ويقبضن ) أحيانا للإعانة على الجري فالقبض يتجدد وتطير وعلى البسط فلذا عبر عنه بالفعل ( ما يمسكهن ) عن السقوط ( إلا الرحمن ) ذو الرحمة العامة بإقدارهن على ذلك ( إنه بكل شئ بصير ) عليم يدبره بمقتضى حكمته ( أمن ) مبتدأ ( هذا ) خبره ( الذي ) صفة هذا والصلة ( هو جند لكم ) أي أعوان ( ينصركم ( 3 ) من دون الرحمن ) يمنعكم من عذابه ( إن الكافرون ) ما هم ( إلا في غرور ) يغرهم الشيطان أن العذاب لا ينزل ولو نزل لدفعته أصنامهم ( أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ) بإمساك أسبابه من المطر وغيره ( بل لجوا في عتو ) تمادوا في نكير ( ونفور ) عن الحق ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) عاثرا خارا عليه ( أهدى أمن يمشي سويا ) معتدلا ( على صراط مستقيم قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) لتصرفوها فيما خلقت له فضيعتموها لأنكم ( قليلا ما تشكرون قل هو الذي ذرأكم ) خلقكم ( في الأرض وإليه تحشرون ) للجزاء ( ويقولون ) للنبي ومن معه ( متى هذا الوعد ) أي الحشر والخسف والحاصب ( إن كنتم صادقين ) فيه ( قل إنما العلم ) بوقته ( عند الله ) استأثر به ( وإنما أنا . . .
هامش
( 1 ) نذيرى . ( 2 ) نكيرى . ( 3 ) ينصركم : بسكون الراء .