تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان * ( 33 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 34 ) * يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * ( 35 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 36 ) * فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان * ( 37 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 38 ) * فيومئذ لا يسل عن ذنبه إنس ولا جان * ( 39 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 40 ) * يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * ( 41 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 42 ) * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * ( 43 ) * يطوفون بينها وبين حميم آن * ( 44 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 45 ) * ولمن خاف مقام ربه جنتان * ( 46 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 47 ) * ذواتا أفنان * ( 48 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 49 ) * فيهما عينان تجريان * ( 50 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 51 ) * فيهما من كل فكهة زوجان * ( 52 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 53 ) * متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * ( 54 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 55 ) * فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * ( 56 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 57 ) * كأنهن الياقوت والمرجان * ( 58 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 59 ) * هل جزاء الأحسن إلا الأحسن * ( 60 ) *
شرح
والأرض ) من نواحيهما هاربين من قضاء الله ( فانفذوا ) أمر تعجيز ( لا تنفذون ) لا تستطيعون النفوذ ( إلا بسلطان ) بقوة ولا قوة لكم على ذلك والنعمة هنا الوعظ والتحذير والمساهلة فلذا قال ( فبأي آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ ( 1 ) من نار ونحاس ( 2 ) فلا تنتصران فبأي آلاء ربكما تكذبان فإذا انشقت السماء ) انصدعت ( فكانت وردة ) أي حمراء كوردة ( كالدهان ) في الذوبان جمع دهن أو اسم لما يدهن به أو كالأديم الأحمر وجواب إذا محذوف كوقع أمر فظيع ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) ولا ينافي قوله فو ربك لنسألنهم أجمعين لأنه في وقت آخر ( فبأي آلاء ربكما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم ) بعلامتهم من سواد الوجوه وزرقة العيون ( فيؤخذ ( 3 ) بالنواصي والأقدام ) مضمومة ناصية كل منهم إلى قدميه أو يؤخذ بهذه مرة وبهذه أخرى ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ويقال لهم ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها ) يصلونها ( وبين حميم ) ماء حار ( آن ) متناه في الحرارة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ولمن خاف مقام ربه ) الذي يقيم فيه العباد للحساب أو قيامه عليه رقيبا فيترك معاصيه ( جنتان ) جنة عدن وجنة نعيم أو روحانية وجسمانية ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان ) أنواع من النعم ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان ) صنفان غريب ومعروف ( فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ) ديباج غليظ فتكون ظهائرها أعلى وأجل ( وجنى الجنتين ) ثمرهما ( دان ) قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن ) في الجنان لدلالة الجنتين عليهن أو فيما اشتملتا عليه من القصور والمجالس ( قاصرات الطرف ) البصر على أزواجهن ( لم يطمثهن ) لم يفتضهن ( إنس قبلهم ولا جان ) فهن أبكار من الحوراء ونساء الدنيا المنشئات خلقا آخر ( فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان ) أي اللؤلؤ صفاء وحمرة وبياضا ( فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان ) في العمل ( إلا الإحسان ) بالثواب . . .
هامش
( 1 ) يشواظ " كذا " . ( 2 ) نحاس " بكسر اخره منونا " . ( 3 ) فيؤخذ . ( 4 ) يطمثهن " بضم الميم " .