تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ( 37 ) * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر * ( 38 ) * فذوقوا عذابي ونذر * ( 39 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * ( 40 ) * ولقد جاء آل فرعون النذر * ( 41 ) * كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر * ( 42 ) * أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر * ( 43 ) * أم يقولون نحن جميع منتصر * ( 44 ) * سيهزم الجمع ويولون الدبر * ( 45 ) * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر * ( 46 ) * إن المجرمين في ضلال وسعر * ( 47 ) * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * ( 48 ) * إنا كل شئ خلقناه بقدر * ( 49 ) * وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر * ( 50 ) * ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر * ( 51 ) * وكل شئ فعلوه في الزبر * ( 52 ) * وكل صغير وكبير مستطر * ( 53 ) * إن المتقين في جنات ونهر * ( 54 ) * في مقعد صدق عند مليك مقتدر * ( 55 ) * ( 55 ) سورة الرحمن مدنية وآياتها 78 نزلت بعد الرعد بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن * ( 1 ) * علم القرآن * ( 2 ) * خلق الانسان * ( 3 ) * علمه البيان * ( 4 ) *
شرح
( فطمسنا أعينهم ) محوناها ( فذوقوا عذابي ونذر ( 1 ) ) أي قيل لهم ذلك ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) عليهم متصل بعذاب الآخرة ( فذوقوا عذابي ونذر ( 1 ) ) كرر لأن الأول للطمس والثاني للإهلاك وكرر ذكر العذاب والنذر في كل قصة مع ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) تجديدا للتنبيه على تعذيب الأمم المكذبة ليعتبر بهم والحث على الأذكار والاتعاظ ( ولقد جاء آل فرعون ) معه ( النذر ) الإنذارات ( كذبوا بآياتنا كلها ) أي التسع ( فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) غالب لا يعجزه شئ ( أكفاركم ) يا قريش ( خير من أولئكم ) المذكورين من الأمم قوة وثروة ودنيا ( أم لكم براءة في الزبر ) الكتب المتقدمة أن من كفر منكم أمن من سخط الله ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) من عدونا وأفرد للفظ الجميع ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) أريد به الجنس أي الأدبار فهزموا ببدر وهو من معجزاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( بل الساعة موعدهم ) بالعذاب ( والساعة ) أي عذابها ( أدهى ) أفظع ( وأمر ) أبشع من عذاب الدنيا ( إن المجرمين في ضلال ) عن الحق في الدنيا ( وسعر ) ونيران في الآخرة ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ) ويقال لهم ( ذوقوا مس سقر ) ألم إصابة جهنم ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) أي مقدار على وجه الحكمة أو في علمنا ( وما أمرنا ) بما نريد كونه ( إلا ) كلمة ( واحدة ) هي كن فيكون ( كلمح بالبصر ) في السرعة ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) أشباهكم في الكفر من الأمم ( فهل من مدكر ) متعظ ( وكل شئ فعلوه ) مكتوب ( في الزبر ) صحف الحفظة ( وكل صغير وكبير ) من الأعمال والكائنات ( مستطر ) مكتوب في اللوح ( إن المتقين في جنات ونهر ) أنهار اكتفي بالجنس للفاصلة ( في مقعد صدق ) مكان مرضي ( عند مليك ) عظيم الملك عزيز السلطان ( مقتدر ) لا يعجزه شئ . ( 55 - سورة الرحمن ست أو سبع أو ثمان وسبعون آية مكية وقيل إلا آية يسأله من في السماوات . ( بسم الله الرحمن الرحيم ( الرحمن ) صدر به السورة لتضمنها تعديد نعم الدارين وقدم أجلها قدرا فقال ( علم القرآن ) المشتمل على أصول الدين وفروعه ( خلق الإنسان ) أي جنسه ( علمه البيان ) هو إفهام الغير ما في الضمير بالمنطق . . .
هامش
( 1 ) نذرى .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 496 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود