فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ( 37 ) * ولقد صبحهم بكرة عذاب
مستقر * ( 38 ) * فذوقوا عذابي ونذر * ( 39 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر
فهل من مدكر * ( 40 ) * ولقد جاء آل فرعون النذر * ( 41 ) * كذبوا بآياتنا كلها
فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر * ( 42 ) * أكفاركم خير من أولئكم أم لكم
براءة في الزبر * ( 43 ) * أم يقولون نحن جميع منتصر * ( 44 ) * سيهزم الجمع ويولون
الدبر * ( 45 ) * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر * ( 46 ) * إن المجرمين
في ضلال وسعر * ( 47 ) * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا
مس سقر * ( 48 ) * إنا كل شئ خلقناه بقدر * ( 49 ) * وما أمرنا إلا واحدة كلمح
بالبصر * ( 50 ) * ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر * ( 51 ) * وكل شئ
فعلوه في الزبر * ( 52 ) * وكل صغير وكبير مستطر * ( 53 ) * إن المتقين
في جنات ونهر * ( 54 ) * في مقعد صدق عند مليك مقتدر * ( 55 ) *
( 55 ) سورة الرحمن مدنية
وآياتها 78 نزلت بعد الرعد
بسم الله الرحمن الرحيم
الرحمن * ( 1 ) * علم القرآن * ( 2 ) * خلق الانسان * ( 3 ) * علمه البيان * ( 4 ) *
شرح
( فطمسنا أعينهم ) محوناها ( فذوقوا عذابي ونذر ( 1 ) ) أي قيل لهم ذلك ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) عليهم
متصل بعذاب الآخرة ( فذوقوا عذابي ونذر ( 1 ) ) كرر لأن الأول للطمس والثاني للإهلاك وكرر ذكر العذاب والنذر
في كل قصة مع ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) تجديدا للتنبيه على تعذيب الأمم المكذبة ليعتبر بهم والحث
على الأذكار والاتعاظ ( ولقد جاء آل فرعون ) معه ( النذر ) الإنذارات ( كذبوا بآياتنا كلها ) أي التسع ( فأخذناهم
أخذ عزيز مقتدر ) غالب لا يعجزه شئ ( أكفاركم ) يا قريش ( خير من أولئكم ) المذكورين من الأمم قوة وثروة
ودنيا ( أم لكم براءة في الزبر ) الكتب المتقدمة أن من كفر منكم أمن من سخط الله ( أم يقولون نحن جميع منتصر )
من عدونا وأفرد للفظ الجميع ( سيهزم الجمع ويولون
الدبر ) أريد به الجنس أي الأدبار فهزموا ببدر وهو من
معجزاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( بل الساعة موعدهم )
بالعذاب ( والساعة ) أي عذابها ( أدهى ) أفظع
( وأمر ) أبشع من عذاب الدنيا ( إن المجرمين في
ضلال ) عن الحق في الدنيا ( وسعر ) ونيران في الآخرة
( يوم يسحبون في النار على وجوههم ) ويقال لهم
( ذوقوا مس سقر ) ألم إصابة جهنم ( إنا كل شئ
خلقناه بقدر ) أي مقدار على وجه الحكمة أو في علمنا
( وما أمرنا ) بما نريد كونه ( إلا ) كلمة ( واحدة )
هي كن فيكون ( كلمح بالبصر ) في السرعة ( ولقد
أهلكنا أشياعكم ) أشباهكم في الكفر من الأمم
( فهل من مدكر ) متعظ ( وكل شئ فعلوه ) مكتوب
( في الزبر ) صحف الحفظة ( وكل صغير وكبير ) من
الأعمال والكائنات ( مستطر ) مكتوب في اللوح
( إن المتقين في جنات ونهر ) أنهار اكتفي بالجنس
للفاصلة ( في مقعد صدق ) مكان مرضي ( عند مليك )
عظيم الملك عزيز السلطان ( مقتدر ) لا يعجزه شئ .
( 55 - سورة الرحمن ست أو سبع أو ثمان وسبعون آية مكية وقيل إلا آية يسأله من في السماوات .
( بسم الله الرحمن الرحيم
( الرحمن ) صدر به السورة لتضمنها تعديد نعم الدارين وقدم أجلها قدرا فقال ( علم القرآن ) المشتمل على أصول
الدين وفروعه ( خلق الإنسان ) أي جنسه ( علمه البيان ) هو إفهام الغير ما في الضمير بالمنطق . . .
هامش
( 1 ) نذرى .