تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر * ( 14 ) * ولقد تركناها آية فهل من مدكر * ( 15 ) *
فكيف كان عذابي ونذر * ( 16 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل
من مدكر * ( 17 ) * كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر * ( 18 ) * إنا أرسلنا
عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر * ( 19 ) * تنزع الناس كأنهم
أعجاز نخل منقعر * ( 20 ) * فكيف كان عذابي ونذر * ( 21 ) * ولقد يسرنا القرآن
للذكر فهل من مدكر * ( 22 ) * كذبت ثمود بالنذر * ( 23 ) * فقالوا أبشرا منا
واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * ( 24 ) * أألقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب
أشر * ( 25 ) * سيعلمون غدا من الكذاب الأشر * ( 26 ) * إنا
مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر * ( 27 ) * ونبئهم أن الماء
قسمة ) * بينهم كل شرب محتضر * ( 28 ) * فنادوا صاحبهم فتعاطى
فعقر * ( 29 ) * فكيف كان عذابي ونذر * ( 30 ) * إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة
فكانوا كهشيم المحتظر * ( 31 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * ( 32 ) *
كذبت قوم لوط ) * بالنذر * ( 33 ) * إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط
نجيناهم بسحر * ( 34 ) * نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر * ( 35 ) * ولقد
أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ( 36 ) * ولقد راودوه عن ضيفه
شرح
( تجري بأعيننا ) برعايتنا وحفظنا ( جزاء لمن كان كفر ) أي فعلنا ذلك جزاء ( ولقد تركناها ) أي الفعلة والسفينة
( آية ) عبرة مستمر خبرها ( فهل من مدكر ) معتبر بها وأصله مدتكر قلبت التاء دالا وأدغمت فيها الدال
( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) ) أي نذري استفهام توبيخ وتخويف وقرئ بإثبات الياء وصلا في المواضع الستة ( ولقد
يسرنا القرآن للذكر ) سهلناه وهيأناه للاذكار والاتعاظ والحفظ ( فهل من مدكر ) متعظ به استفهام بمعنى الأمر
( كذبت عاد ) رسولهم فأهلكوا ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) ) أي إنذاري لهم بالعذاب قبل وقوعه ( إنا أرسلنا
عليهم ريحا صرصرا ) شديدة الصوت أو باردة ( في يوم نحس ) شؤم ( مستمر ) استمر شؤمه قيل كان آخر أربعاء في
الشهر ( تنزع الناس ) من حفر اندسوا فيها وتقرعهم
فتدق وتطير رؤسهم ( كأنهم أعجاز ) أصول ( نخل
منقعر ) منقطع وفي التشبيه إشارة إلى طولهم ( فكيف
كان عذابي ونذر ( 1 ) ) في قصتهم تهويلا ( ولقد يسرنا
القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر )
بالإنذار أو الرسل ( فقالوا أبشرا منا ) من جنسنا
أو من جملتنا لا يفضلنا بشئ صفة بشر وكذا ( واحدا )
من الآحاد دون الأشراف أو منفردا ( نتبعه إنا إذا )
إن اتبعناه ( لفي ضلال وسعر ) جمع سعير وقيل السعر
الجنون ( أألقي الذكر ) الوحي ( عليه من بيننا ) وهو
واحد منا مثلنا ( بل هو كذاب ) فيما يدعي ( أشر )
بطر يريد التكبر علينا بكذبه ( سيعلمون ( 2 ) غدا )
يوم القيامة ( من الكذاب الأشر ) وقرئ بالتاء
التفاتا ( إنا مرسلو الناقة ) مخرجوها من الصخرة كما
اقترحوا ( فتنة ) امتحانا ( لهم فارتقبهم ) انتظر صنعهم
( واصبر ) على أذاهم ( ونبئهم أن الماء قسمة ) مقسوم
بينهم يوم لها ويوم لهم ( كل شرب ) نصيب من الماء
( محتضر ) يحتضره صاحبه يومه ( فنادوا صاحبهم )
قدار بني سالف لما ملوا ذلك وهموا بقتل الناقة ( فتعاطى فتناول السيف ( فعقر ) فقتلها ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) إنا
أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) لجبرئيل ( فكانوا كهشيم المحتضر ) هو من يعمل الحظيرة من الشجر اليابس وما تكسر
منه هو الهشيم ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) ريحا
تحصبهم بالحجارة أي ترميهم ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) في آخر الليل ( نعمة ) علة لنجينا أي إنعاما ( من عندنا
كذلك ) الجزاء ( نجزي من شكر ) نعمتنا بالإيمان والطاعة ( ولقد أنذرهم ) لوط ( بطشتنا ) أخذتنا بالعذاب ( فتماروا )
فتشاكوا وكذبوا ( بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه ) ليفجروا بهم . . .
هامش
( 1 ) نذرى .
( 2 ) ستعلمون .