تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر * ( 14 ) * ولقد تركناها آية فهل من مدكر * ( 15 ) * فكيف كان عذابي ونذر * ( 16 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * ( 17 ) * كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر * ( 18 ) * إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر * ( 19 ) * تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر * ( 20 ) * فكيف كان عذابي ونذر * ( 21 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * ( 22 ) * كذبت ثمود بالنذر * ( 23 ) * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * ( 24 ) * أألقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر * ( 25 ) * سيعلمون غدا من الكذاب الأشر * ( 26 ) * إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر * ( 27 ) * ونبئهم أن الماء قسمة ) * بينهم كل شرب محتضر * ( 28 ) * فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * ( 29 ) * فكيف كان عذابي ونذر * ( 30 ) * إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر * ( 31 ) * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * ( 32 ) * كذبت قوم لوط ) * بالنذر * ( 33 ) * إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * ( 34 ) * نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر * ( 35 ) * ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ( 36 ) * ولقد راودوه عن ضيفه
شرح
( تجري بأعيننا ) برعايتنا وحفظنا ( جزاء لمن كان كفر ) أي فعلنا ذلك جزاء ( ولقد تركناها ) أي الفعلة والسفينة ( آية ) عبرة مستمر خبرها ( فهل من مدكر ) معتبر بها وأصله مدتكر قلبت التاء دالا وأدغمت فيها الدال ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) ) أي نذري استفهام توبيخ وتخويف وقرئ بإثبات الياء وصلا في المواضع الستة ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) سهلناه وهيأناه للاذكار والاتعاظ والحفظ ( فهل من مدكر ) متعظ به استفهام بمعنى الأمر ( كذبت عاد ) رسولهم فأهلكوا ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) ) أي إنذاري لهم بالعذاب قبل وقوعه ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) شديدة الصوت أو باردة ( في يوم نحس ) شؤم ( مستمر ) استمر شؤمه قيل كان آخر أربعاء في الشهر ( تنزع الناس ) من حفر اندسوا فيها وتقرعهم فتدق وتطير رؤسهم ( كأنهم أعجاز ) أصول ( نخل منقعر ) منقطع وفي التشبيه إشارة إلى طولهم ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) ) في قصتهم تهويلا ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر ) بالإنذار أو الرسل ( فقالوا أبشرا منا ) من جنسنا أو من جملتنا لا يفضلنا بشئ صفة بشر وكذا ( واحدا ) من الآحاد دون الأشراف أو منفردا ( نتبعه إنا إذا ) إن اتبعناه ( لفي ضلال وسعر ) جمع سعير وقيل السعر الجنون ( أألقي الذكر ) الوحي ( عليه من بيننا ) وهو واحد منا مثلنا ( بل هو كذاب ) فيما يدعي ( أشر ) بطر يريد التكبر علينا بكذبه ( سيعلمون ( 2 ) غدا ) يوم القيامة ( من الكذاب الأشر ) وقرئ بالتاء التفاتا ( إنا مرسلو الناقة ) مخرجوها من الصخرة كما اقترحوا ( فتنة ) امتحانا ( لهم فارتقبهم ) انتظر صنعهم ( واصبر ) على أذاهم ( ونبئهم أن الماء قسمة ) مقسوم بينهم يوم لها ويوم لهم ( كل شرب ) نصيب من الماء ( محتضر ) يحتضره صاحبه يومه ( فنادوا صاحبهم ) قدار بني سالف لما ملوا ذلك وهموا بقتل الناقة ( فتعاطى فتناول السيف ( فعقر ) فقتلها ( فكيف كان عذابي ونذر ( 1 ) إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) لجبرئيل ( فكانوا كهشيم المحتضر ) هو من يعمل الحظيرة من الشجر اليابس وما تكسر منه هو الهشيم ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) ريحا تحصبهم بالحجارة أي ترميهم ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) في آخر الليل ( نعمة ) علة لنجينا أي إنعاما ( من عندنا كذلك ) الجزاء ( نجزي من شكر ) نعمتنا بالإيمان والطاعة ( ولقد أنذرهم ) لوط ( بطشتنا ) أخذتنا بالعذاب ( فتماروا ) فتشاكوا وكذبوا ( بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه ) ليفجروا بهم . . .
هامش
( 1 ) نذرى . ( 2 ) ستعلمون .