تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الشمس والقمر بحسبان * ( 5 ) * والنجم والشجر يسجدان * ( 6 ) * والسماء رفعها ووضع الميزان * ( 7 ) * ألا تطغوا في الميزان * ( 8 ) * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان * ( 9 ) * والأرض وضعها للأنام * ( 10 ) * فيها فكهة والنخل ذات الأكمام * ( 11 ) * والحب ذو العصف والريحان * ( 12 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 13 ) * خلق الانسان من صلصال كالفخار * ( 14 ) * وخلق الجان من مارج من نار * ( 15 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 16 ) * رب المشرقين ورب المغربين * ( 17 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 18 ) * مرج البحرين يلتقيان * ( 19 ) * بينهما برزخ لا يبغيان * ( 20 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 21 ) * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان * ( 22 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 23 ) * وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلم * ( 24 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 25 ) * كل من عليها فان * ( 26 ) * ويبقى وجه ربك ذو الجلل والاكرام * ( 27 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 28 ) * يسله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن * ( 29 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 30 ) * سنفرغ لكم أيه الثقلان * ( 31 ) * فبأي آلاء ربكما تكذبان * ( 32 ) * يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات
شرح
( الشمس والقمر بحسبان ) يجريان في منازلهما بحساب مضبوط لا تفاوت فيه ( والنجم ) ما نجم أي طلع من النبات بلا ساق ( والشجر ) ماله ساق ( يسجدان ) ينقادان لأمره وتدبيره ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) أثبت العدل الذي قامت به السماوات والأرض أو آلة الوزن للعدل بينكم ( ألا تطغوا ) أن لا تجوروا ( في الميزان ) آلة الوزن ( وأقيموا الوزن بالقسط ) بالعدل ( ولا تخسروا الميزان ) لا تنقصوه ( والأرض وضعها ) خفضها مبسوطة ( للأنام ) للخلق من كل ذي روح أو للثقلين ( فيها فاكهة ) ما يتفكه به ( والنخل ذات الأكمام ) أوعية ثمرها أو كلما يغطى من ليف ونحوه ( والحب ) كالحنطة والشعير ( ذو العصف ( 2 ) ) ورق الزرع اليابس والتين ( والريحان ( 3 ) ) الرزق أو المشموم ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) خطاب للثقلين بدلالة الأنام أو أيها الثقلان عليهما وكررت تجديدا كتذكير الناسي وتنبيه الساهي ( خلق الإنسان ) آدم ( من صلصال ) طين يابس إذا نقر صلصل أي صوت ( كالفخار ) كالخزف ( وخلق الجان ) أبا الجن قيل هو إبليس ( من مارج ) لهب صاف من الدخان ( من نار ) بيان لمارج ( فبأي آلاء ربكما تكذبان رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج ) أرسل ( البحرين ) من العذب والملح ( يلتقيان ) متلاصقين ( بينهما برزخ ) حاجز من قدرته تعالى ( لا يبغيان ) لا يبغي أحدهما على الآخر فيمازجه ( فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج ( 4 ) ) ببناء الفاعل والمفعول ( منهما ) من مجموعهما فالخارج من أحدهما وهو الملح كالخارج من الآخر ( اللؤلؤ ) كبار الدر ( والمرجان ) صغاره أو الخرز الأحمر ( فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار ) أي السفن ( المنشئات ( 5 ) ) المرفوعات الشرع أو المحدثات ( في البحر كالأعلام ) كالجبال ارتفاعا ( فبأي آلاء ربكما تكذبان كل من عليها ) على الأرض من حيوان وغيره ومن للتغليب ( فإن ) هالك ( ويبقى وجه ربك ) ذاته ( ذو الجلال ) العظمة ( والإكرام ) التعظيم أو التفضيل ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) وكون الفناء نعمة لأنه وصلة إلى الحياة الباقية والسعادة الدائمة ولما فيه من العبرة والتذكير ( يسأله من في السماوات والأرض ) نطقا أو حالا ما يحتاجون إليه وهو كناية عن غناه وافتقارهم ( كل يوم ) وقت ( هو في شأن ( 6 ) ) من إيجاد وإعدام وقبض وبسط ونحوها ( فبأي آلاء ربكما تكذبان سنفرغ ( 7 ) لكم ) سنقصد لحسابكم أو سنتجرد له مستعار من قولك لمن تهدده سأفرغ لك ، إذ المتجرد للشئ أقدر عليه ( أيها الثقلان ) الجن والإنس ، سميا بذلك لثقلهما على الأرض ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) وكون التهديد نعمة لأنه لطف للمكلف ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ) تخرجوا ( من أقطار السماوات . . .
هامش
( 1 ) والحب " بتشديد آخره بالكسر " . ( 2 ) إذا العصف : بكسر آخره . ( 3 ) والريحان : بفتح النون وكسرها . ( 4 ) يخرج : بضم أوله وفتح الراء . ( 5 ) المنشآت " بكسر الشين " . ( 6 ) شان . ( 7 ) سيفرغ .