تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
والسماء ذات الحبك * ( 7 ) * إنكم لفي قول مختلف * ( 8 ) * يؤفك عنه من أفك * ( 9 ) * قتل الخراصون * ( 10 ) * الذين هم في غمرة ساهون * ( 11 ) * يسئلون أيان يوم الدين * ( 12 ) * يوم هم على النار يفتنون * ( 13 ) * ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون * ( 14 ) * إن المتقين في جنات وعيون * ( 15 ) * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * ( 16 ) * كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * ( 17 ) * وبالأسحار هم يستغفرون * ( 18 ) * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم * ( 19 ) * وفي الأرض آيات للموقنين * ( 20 ) * وفي أنفسكم أفلا تبصرون * ( 21 ) * وفي السماء رزقكم وما توعدون * ( 22 ) * فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون * ( 23 ) * هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين * ( 24 ) * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون * ( 25 ) * فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين * ( 26 ) * فقربه إليهم قال ألا تأكلون * ( 27 ) * فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم * ( 28 ) * فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * ( 29 ) * قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم * ( 30 ) * قال فما خطبكم أيها المرسلون * ( 31 ) * قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين * ( 32 ) *
شرح
والسماء ذات الحبك ) ذات الطرق أو النجوم المزينة لها جمع حبيك أو حباك ( إنكم لفي قول مختلف ) في الرسول والقرآن إذ قلتم ساحر شاعر مجنون ( يؤفك ( 1 ) عنه من أفك ) يصرف عن الرسول أو القرآن أي عن الإيمان به من صرف عن الخير ( قتل الخراصون ) لعن الكذابون ( الذين هم في غمرة ) جهل يغمرهم ( ساهون ) عما يجب عليهم ( يسألون ) استهزاء ( أيان يوم الدين ) وقت الجزاء ( يوم هم على النار يفتنون ) يعذبون ( ذوقوا فتنتكم ) عذابكم ( هذا ) العذاب ( الذي كنتم به تستعجلون ) في الدنيا تكذيبا ( إن المتقين في جنات وعيون ( 2 ) آخذين ما آتاهم ربهم ) من الثواب ( إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ) أي استحقوا ذلك بإحسانهم في الدنيا ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) ينامون في قليل من الليل أو نوما قليلا ( وبالأسحار هم يستغفرون ) مع ذلك كأنهم باتوا في معصيته ( وفي أموالهم حق ) معلوم ألزموا به أنفسهم ( للسائل والمحروم ) الذي يحسب غنيا فيحرم الصدقة لتعففه ( وفي الأرض آيات ) دلائل من بسطها وسكونها أو اختلاف بقاعها وما فيها من المواليد وغيرها ( للموقنين ) خصهم لأنهم المنتفعون بذلك ( وفي أنفسكم ) آيات أيضا إذ في الإنسان ما في العالم الأكبر مع ما خص به من الأمور العجيبة والتصرفات الغريبة ( أفلا تبصرون ) ذلك معتبرين به ( وفي السماء رزقكم ) تقديره أو سببه وهو المطر ( وما توعدون ) من الثواب والعقاب فإنه مكتوب فيها أو في الجنة فإنها في السماء ( فو رب السماء والأرض إنه ) أي ما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعد ( لحق مثل ( 3 ) ما أنكم تنطقون ) مثل نطقكم عندكم في حقية صدوره عنكم ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم ) جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ( المكرمين ) عند الله ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما ) سلمنا سلاما ( قال سلام ) عليكم ( قوم منكرون ) أي أنتم أو هؤلاء قوم لا نعرفهم ( فراغ ) ذهب ( إلى أهله فجاء بعجل سمين ) مشوي لقوله في هود حنيذ ( 5 ) ( فقربه إليهم قال ألا تأكلون ) الهمزة للعرض أو الإنكار ( فأوجس ) أضمر ( منهم خيفة ) لإعراضهم عن طعامه ( قالوا لا تخف ) إنا رسل الله ( وبشروه بغلام عليم ) وهو إسحاق ( فأقبلت امرأته ) سارة ( في صرة ) في صيحة حال أي أقبلت صائحة ( فصكت وجهها ) لطمته تعجبا ( وقالت ) أنا ( عجوز ) بنت تسع وتسعين ( عقيم ) عاقر فكيف ألد ( قالوا كذلك ) كما قلنا في البشارة ( قال ربك إنه هو الحكيم ) في صنعه ( العليم ) بخلقه ( قال فما خطبكم ) شأنكم ( أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) أي قوم لوط . . .
هامش
( 1 ) يوفك . ( 2 ) عيون : بكسر أوله . ( 3 ) مثل : بضم اخره . ( 4 ) سلم : بكسر أوله وسكون اللام . ( 5 ) انظر الآية 69 منها .