تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فما أنت بملوم * ( 54 ) * وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين * ( 55 ) * وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ( 56 ) * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * ( 57 ) * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين * ( 58 ) * فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون * ( 59 ) * فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون * ( 60 ) * ( 52 ) سورة الطور مكية وآياتها 49 نزلت بعد السجدة بسم الله الرحمن الرحيم والطور * ( 1 ) * وكتب مسطور * ( 2 ) * في رق منشور * ( 3 ) * والبيت المعمور * ( 4 ) * والسقف المرفوع * ( 5 ) * والبحر المسجور * ( 6 ) * إن عذاب ربك لواقع * ( 7 ) * ما له من دافع * ( 8 ) * يوم تمور السماء مورا * ( 9 ) * وتسير الجبال سيرا * ( 10 ) * فويل يومئذ للمكذبين * ( 11 ) * الذين هم في خوض يلعبون * ( 12 ) * يوم يدعون إلى نار جهنم دعا * ( 13 ) * هذه النار التي كنتم بها تكذبون * ( 14 ) * أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون * ( 15 ) * اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون * ( 16 ) *
شرح
فما أنت بملوم ) على إعراضك بعد بذل الجهد في تبليغهم ( وذكر ) عظ مع ذلك ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 1 ) ) صريح في أن أفعاله تعالى معللة بالأغراض والمصالح ( وما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ( 2 ) ) أي ما أريد أن أربح عليهم بل ليربحوا على ( إن الله هو الرزاق ) لخلقه الغني عنهم ( ذو القوة المتين ) الشديد ( فإن للذين ظلموا ) أنفسهم بالكفر والمعاصي ( ذنوبا ) نصيبا من العذاب ( مثل ذنوب أصحابهم ) مثل نصيب نظائرهم المهلكين ، أخذ من مقاسمة الماء بالذنوب وهو الدلو العظيمة ( فلا يستعجلون ( 3 ) ) بالعذاب فإنهم لا يفوتون ( فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ) وهو يوم القيامة . ( 52 - سورة الطور ثمان أو تسع وأربعون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( والطور ) هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى ( وكتاب مسطور ) مكتوب هو القرآن أو التوراة أو ما كتب في اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال ( في رق ) هو ما يكتب في الكتاب وأصله الجلد الذي يكتب فيه ( منشور والبيت المعمور ) هو الضراح في السماء الرابعة عمر بالملائكة أو الكعبة عمرت بالحجاج ( والسقف المرفوع ) أي السماء ( والبحر المسجور ) المملوء أو الموقد روي أن البحار في القيامة تجعل نارا تسجر بها جهنم كقوله وإذا البحار سجرت ( إن عذاب ربك لواقع ) لا محالة ( ما له من دافع ) يدفعه ( يوم تمور السماء مورا ) تتحرك وتضطرب ( وتسير الجبال سيرا ) عن مقارها فتصير هباء ( فويل يومئذ للمكذبين ) للرسل ( الذين هم في خوض يلعبون ) في شغل باطل يلهون ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) يدفعون إليها بعنف مغلولة أيديهم إلى أعناقهم مجموعة نواصيهم إلى أقدامهم ويقال لهم توبيخا ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا ) الذي تعاينوه كما كنتم تقولون للوحي إنه سحر ( أم أنتم لا تبصرون ) هذا أيضا كما كنتم لا تبصرون دلائله في الدنيا ( اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا ) صبركم وعدمه ( سواء عليكم ) في عدم النفع ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) أي جزاءه . . .
هامش
( 1 ) ليعبدوني . ( 2 ) يطيعوني . ( 3 ) يستعجلوني .