تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ادخلوها بسلم ذلك يوم الخلود * ( 34 ) * لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد * ( 35 ) * وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلد هل من محيص * ( 36 ) * إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد * ( 37 ) * ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * ( 38 ) * فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ( 39 ) * ومن الليل فسبحه وأدبر السجود * ( 40 ) * واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب * ( 41 ) * يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج * ( 42 ) * إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير * ( 43 ) * يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير * ( 44 ) * نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد * ( 45 ) ( 51 ) سورة الذاريات مكية وآياتها 60 نزلت بعد الأحقاف بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا * ( 1 ) * فالحاملات وقرا * ( 2 ) * فالجاريات يسرا * ( 3 ) * فالمقسمات أمرا * ( 4 ) * إنما توعدون لصادق * ( 5 ) * وإن الدين لواقع * ( 6 ) *
شرح
( ادخلوها بسلام ) سالمين من كل مكروه أو مع سلام من الله وملائكته ( ذلك ) اليوم ( يوم الخلود لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد ) مما لم يخطر ببال أحد ( وكم أهلكنا قبلهم من قرن ) من القرون المكذبة ( هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك ) المذكور ( لذكرى ) لتذكرة ( لمن كان له قلب ) يعي به العبر ( أو ألقى السمع ) أصغى إلى الوعظ ( وهو شهيد ) حاضر بذهنه ليفهم ما يسمع ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) أولها الأحد وآخرها الجمعة ( وما مسنا من لغوب ) تعب رد لقول اليهود إنه استراح يوم السبت ( فاصبر على ما يقولون ) أي المشركون من تكذيبك فإنهم لا يعجزون الله ( وسبح بحمد ربك ) نزهه عما لا يليق به ( قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) أي الفجر والعصر ( ومن الليل ) أي بعضه ( فسبحه ) نزهه ( وأدبار السجود ( 1 ) ) جمع دبر أي أعقاب الصلاة وعن الصادق ( عليه السلام ) هو الوتر آخر الليل ( واستمع يوم يناد المناد ( 2 ) ) إسرافيل أو غيره ( من مكان قريب ) بحيث يسمع الكل على حد سواء ( يوم يسمعون الصيحة ) النفخة الثانية ( بالحق ) بالبعث متعلق بالصيحة ( ذلك يوم الخروج ) من القبور ( إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير ) بعد الموت للجزاء ( يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ) مسرعين ( ذلك ) الإحياء ( حشر ) بعث ( علينا يسير ) هين ( نحن أعلم بما يقولون ) تهديد لهم وتسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( وما أنت عليهم بجبار ) بمسلط تجبرهم على الإيمان إنما أنت مذكر ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ( 3 ) ) خص لأنه المنتفع به ( 51 - سورة الذاريات ستون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( والذريات ذروا ) الرياح تذرو التراب وغيره ( فالحاملات وقرا ) ثقلا السحاب الحاملة للمطر ( فالجاريات ) السفن الجارية في البحر ( يسرا ) مصدر وقع حالا أي ميسرة أو صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر ( فالمقسمات أمرا ) الملائكة المقسمة للأمطار والأرزاق وغيرها وقيل الأربعة للرياح فإنها تذرو التراب وتحمل السحاب وتجري من المهاب وتقسم الأمطار بتصريف السحاب ( إنما توعدون ) من البعث وغيره ( لصادق ) لا خلف له ( وإن الدين ) الجزاء ( لواقع . . .
هامش
( 1 ) إدبار . ( 2 ) ينادى المناد : قف . ( 3 ) وعيدى . ( 4 ) يوفك .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 486 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود