تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لنرسل عليهم حجارة من طين * ( 33 ) * مسومة عند ربك للمسرفين * ( 34 ) * فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * ( 35 ) * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين * ( 36 ) * وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم * ( 37 ) * وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين * ( 38 ) * فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون * ( 39 ) * فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم * ( 40 ) * وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم * ( 41 ) * ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم * ( 42 ) * وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين * ( 43 ) * فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون * ( 44 ) * فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين * ( 45 ) * وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين * ( 46 ) * والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون * ( 47 ) * والأرض فرشناها فنعم الماهدون * ( 48 ) * ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون * ( 49 ) * ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين * ( 50 ) * ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين * ( 51 ) * كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون * ( 52 ) * أتواصوا به بل هم قوم طاغون * ( 53 ) * فتول عنهم
شرح
( لنرسل عليهم حجارة من طين ) متحجر وهو السجيل ( مسومة ) معلمة للعذاب أو باسم من يرمى بها ( عند ربك ) في قدرته ( للمسرفين ) المتعدين حدود الله ( فأخرجنا من كان فيها ) في قرى قوم لوط ( من المؤمنين ) ليسلموا من العذاب ( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) لوط وابنتاه ( وتركنا فيها آية ) علامة هي الحجارة أو غيرها ( للذين يخافون العذاب الأليم ) فيعتبرون فيها ( وفي موسى ) عطف على وفي الأرض ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) برهان بين ( فتولي بركنه ) أي أعرض بجانبه أو مع جنوده الذين هم كالركن له لتقويته بهم ( وقال ) هو ( ساحر أو مجنون ) جهلا أو تلبيسا ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) فطرحناهم في البحر وهو مليم ) آت بما يلام عليه من الكفر والعتو ( وفي عاد ) أيضا ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) هي ريح لا خير فيها ( ما تذر من شئ أتت ) مرت ( عليه إلا جعلته كالرميم ) كالبالي المتفتت ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) يفسره آية تمتعوا في دياركم ثلاثة أيام ( فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة ( 1 ) ) الهلاك بعد السلامة ( وهم ينظرون ) يعاينونها نهارا ( فما استطاعوا من قيام ) أي جثموا فلم ينهضوا ( وما كانوا منتصرين ) ممتنعين منها ( وقوم ( 2 ) نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ) خارجين عن القصد بكفرهم ( والسماء بنيناها بأيد ) بقوة ( وإنا لموسعون ) لقادرون ( والأرض فرشناها ) مهدناها وبسطناها ( فنعم الماهدون ) نحن ( ومن كل شئ خلقنا زوجين ) صنفين كالذكر والأنثى والسماء والأرض والشمس والقمر وغيرها ( لعلكم تذكرون ) تتذكرون فتعلمون أن خالق الأزواج فرد أحد لا يشبهه شئ ( ففروا إلى الله ) التجئوا إليه من عقابه بالإيمان والطاعة ( إني لكم منه نذير مبين كرر تأكيدا ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) فيه تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أتواصوا به ) بهذا القول استفهام بمعنى النفي ( بل هم قوم طاغون ) أي لم يجمعهم عليه التواطؤ لتباعد أزمنتهم بل جمعهم طغيانهم ( فتول ) فأعرض ( عنهم . . .
هامش
( 1 ) الصعقة : بسكون العين . ( 2 ) قوم : بضم اخره .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 488 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود