تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون * ( 28 ) * وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين * ( 29 ) * إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * ( 30 ) * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * ( 31 ) * نزلا من غفور رحيم * ( 32 ) * ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صلحا وقال إنني من المسلمين * ( 33 ) * ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * ( 34 ) * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم * ( 35 ) * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم * ( 36 ) * ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون * ( 37 ) * فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له باليل والنهار وهم لا يسمون * ( 38 ) * ومن آياته أنك
شرح
( ذلك ) المتوعد ( جزاء أعداء الله النار ) بيان لجزاء أو خبر محذوف ( لهم فيها دار الخلد ) الإقامة دائما ( جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) وضع موضع يلغون إقامة للسبب مقام المسبب ( وقال الذين كفروا ) وهم في النار ( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ) أي شيطاني الجنسين الداعيين لنا إلى الضلال وقيل إبليس وقابيل سنا الكفر ( نجعلهما تحت أقدامنا ) في الدرك الأسفل أو تطأهما إذلالا ( ليكونا من الأسفلين ) محلا أو حالا ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) على التوحيد والطاعة وعن الرضا ( عليه السلام ) هي والله ما أنتم عليه ( تنزل عليهم الملائكة ) عند الموت أو عنده وفي القبر والقيامة ( ألا تخافوا ) مما أمامكم ( ولا تحزنوا ) على ما خلفتم من أهل وولد ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ) نتولى حفظكم وإلهامكم الخير ( وفي الآخرة ) نشفع لكم ( ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ) تتمنون من النعيم ( نزلا ) أي مهيئا ( من غفور رحيم ) فيكون جليلا هنيئا ( ومن ) أي لا أحد ( أحسن قولا ممن دعا إلى الله ) إلى توحيده ( وعمل صالحا ) ليقتدى به فيه ( وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ) في الجزاء ( ادفع ) السيئة ( بالتي ) بالخصلة التي ( هي أحسن ) كالجهل بالحلم والإساءة بالعفو ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) محب قريب ( وما يلقاها ) أي الخصلة المذكورة ( إلا الذين صبروا ) على تجرع المكارة ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) عقل كامل أو ثواب جزيل هو الجنة ( وإما ) الشرطية أدغمت في ما الزائدة للتأكيد ( ينزغنك من الشيطان نزغ ) أي وسوسة صارفة عما أمرت به ( فاستعذ بالله ) من شره يكفكه ( إنه هو السميع ) لدعائك ( العليم ) بصلاحك ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ) لأنهما مخلوقان مثلكم ( واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) تخصونه بالعبادة ( فإن استكبروا ) عن السجود لله وحده ( فالذين عند ربك ) من الملائكة ( يسبحون له بالليل والنهار ) أي دائما ( وهم لا يسأمون ) لا يملون ( ومن آياته أنك . . .