تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون * ( 81 ) * أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون * ( 82 ) * فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون * ( 83 ) * فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * ( 84 ) * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون * ( 85 ) * ( 41 ) سورة فصلت مكية وآياتها 54 نزلت بعد غافر بسم الله الرحمن الرحيم حم * ( 1 ) * تنزيل من الرحمن الرحيم * ( 2 ) * كتب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون * ( 3 ) * بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون * ( 4 ) * وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون * ( 5 ) * قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه
شرح
( ويريكم آياته ) دلائل توحيده وقدرته ورحمته ( فأي آيات الله تنكرون ) وكلها جلية ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم ) عددا ( وأشد قوة وآثارا في الأرض ) من قصور ومصانع ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) نفي أو استفهام ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ) بما زعموه علما من شبههم الباطلة في نفي البعث وإنكار الصانع ، وتسميته علما تهكم بهم أو بعلمهم بظاهر المعاش أو فرحوا بعلم الرسل أي استهزؤا به لقوله ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ) أي جزاء استهزائهم ( فلما رأوا بأسنا ) عذابنا ( قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا مشركين ) من الأصنام ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) إذ لا يقبل إيمان الملجأ ( سنة ( 1 ) الله التي قد خلت في عباده ) أي سن الله ذلك سنة ماضية في الأمم ( وخسر هنالك الكافرون ) أي وقت رؤيتهم بأسنا . 41 - سورة فصلت ثلاث أو أربع وخمسون آية مكية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( حم ) إن كان مبتدأ فخبره ( تنزيل من الرحمن الرحيم ) وإن كان عدد حروف فتنزيل خبر محذوف أو مبتدأ خبره ( كتاب ) هو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو المحذوف ( فصلت آياته ) ميزت أحكاما وقصصا ومواعظ ( قرآنا ) مدح أو حال من كتاب باعتبار صفة ( عربيا لقوم يعلمون ) العربية أو للعلماء ( بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم ) عن تدبره ( فهم لا يسمعون ) سماع قبول ( وقالوا قلوبنا في أكنة ) أغطية ( مما تدعونا إليه ) فلا تفقه ( وفي آذاننا وقر ) صمم فلا نسمعه ( ومن بيننا وبينك حجاب ) يصدنا عن اتباعك قالوا ذلك استهزاء ( فاعمل ) على دينك أو في هلاكنا ( إننا عاملون ) على ديننا أو في هلاكك ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا ) متوجهين ( إليه ) بالتوحيد وإخلاص الدين ( واستغفروه ) من الشرك . . .
هامش
( 1 ) سنت .