ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون * ( 81 ) * أفلم يسيروا في الأرض
فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم
وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون * ( 82 ) *
فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم
ما كانوا به يستهزؤون * ( 83 ) * فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا
بما كنا به مشركين * ( 84 ) * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا
سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون * ( 85 ) *
( 41 ) سورة فصلت مكية
وآياتها 54 نزلت بعد غافر
بسم الله الرحمن الرحيم
حم * ( 1 ) * تنزيل من الرحمن الرحيم * ( 2 ) * كتب فصلت آياته قرآنا
عربيا لقوم يعلمون * ( 3 ) * بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم
لا يسمعون * ( 4 ) * وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا
وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون * ( 5 ) * قل إنما أنا بشر
مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه
شرح
( ويريكم آياته ) دلائل توحيده وقدرته ورحمته ( فأي آيات الله تنكرون ) وكلها جلية ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم ) عددا ( وأشد قوة وآثارا في الأرض ) من قصور ومصانع ( فما
أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) نفي أو استفهام ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ) بما زعموه علما
من شبههم الباطلة في نفي البعث وإنكار الصانع ، وتسميته علما تهكم بهم أو بعلمهم بظاهر المعاش أو فرحوا بعلم الرسل
أي استهزؤا به لقوله ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ) أي جزاء استهزائهم ( فلما رأوا بأسنا ) عذابنا ( قالوا آمنا
بالله وحده وكفرنا بما كنا مشركين ) من الأصنام ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) إذ لا يقبل إيمان الملجأ ( سنة ( 1 )
الله التي قد خلت في عباده ) أي سن الله ذلك سنة
ماضية في الأمم ( وخسر هنالك الكافرون ) أي وقت
رؤيتهم بأسنا .
41 - سورة فصلت ثلاث أو أربع وخمسون آية مكية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( حم ) إن كان مبتدأ فخبره ( تنزيل من الرحمن
الرحيم ) وإن كان عدد حروف فتنزيل خبر محذوف
أو مبتدأ خبره ( كتاب ) هو على الأولين بدل منه
أو خبر آخر أو المحذوف ( فصلت آياته ) ميزت أحكاما
وقصصا ومواعظ ( قرآنا ) مدح أو حال من كتاب
باعتبار صفة ( عربيا لقوم يعلمون ) العربية أو للعلماء
( بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم ) عن تدبره ( فهم
لا يسمعون ) سماع قبول ( وقالوا قلوبنا في أكنة )
أغطية ( مما تدعونا إليه ) فلا تفقه ( وفي آذاننا وقر )
صمم فلا نسمعه ( ومن بيننا وبينك حجاب ) يصدنا
عن اتباعك قالوا ذلك استهزاء ( فاعمل ) على دينك
أو في هلاكنا ( إننا عاملون ) على ديننا أو في هلاكك
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله
واحد فاستقيموا ) متوجهين ( إليه ) بالتوحيد وإخلاص الدين ( واستغفروه ) من الشرك . . .
هامش
( 1 ) سنت .