تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ترى الأرض خشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شئ قدير * ( 39 ) * إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير * ( 40 ) * إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتب عزيز * ( 41 ) * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد * ( 42 ) * ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم * ( 43 ) * ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد * ( 44 ) * ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفي شك منه مريب * ( 45 ) * من عمل صلحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلم للعبيد * ( 46 ) * ، إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركاءى قالوا آذناك
شرح
ترى الأرض خاشعة ) ذليلة يابسة ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) تحركت وانتفخت ( إن الذي أحياها ) بالنبات ( لمحيي الموتى إنه على كل شئ قدير إن الذين يلحدون ( 1 ) ) يميلون عن الحق ( في آياتنا ) بالطعن والتكذيب ( لا يخفون علينا ) كفى به وعيدا ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي يوم القيامة ) استفهام تقرير وتوبيخ ( اعملوا ما شئتم ) أمر تهديد ( إنه بما تعملون بصير ) فيجازيكم به ( إن الذين كفروا بالذكر ) القرآن ( لما جاءهم ) وخبر إن مقدر أي يجازون أولئك ينادون ( وإنه لكتاب عزيز ) غالب بقوة حججه أو عديم النظير ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) من جهة من الجهات أو مما فيه من إخباره بما مضى ويأتي ( تنزيل من حكيم ) في أفعاله ( حميد ) على إفضاله ( ما يقال ) ما يقول كفار مكة ( لك إلا ) مثل ( ما قد قيل للرسل من قبلك ) من التكذيب أو ما يقول الله لك إلا مثل ما قال لهم من الصبر ( إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ولو جعلناه ) أي الذكر ( قرآنا أعجميا ) كما قالوا اقتراحا : هلا أنزل بلغة العجم ( لقالوا لولا ) هلا ( فصلت آياته ) بينات حتى نفهمها ( أأعجمي ( 2 ) وعربي ) أقرآن عجمي ورسول أو مخاطب عربي إنكار ( قل هو للذين آمنوا هدى ) من الحيرة ( وشفاء ) من الشك ( والذين لا يؤمنون ) هو ( في آذانهم وقر ) لتصاممهم عن استماعه ( وهو عليهم عمى ) لتعامي قلوبهم عن تدبره ( أولئك ينادون من مكان بعيد ) أي هم كمن ينادى من بعيد لا يسمع ولا يفهم النداء ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) التوراة ( فاختلف فيه ) بالتصديق والتكذيب كالقرآن ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) بتأخير القضاء والجزاء إلى يوم القيامة ( لقضي بينهم ) بإهلاك المكذبين ( وإنهم ) أي اليهود أو قومك ( لفي شك منه ) من التوراة أو القرآن ( مريب ) موقع الريبة ( من عمل صالحا فلنفسه ) ثوابه ( ومن أساء فعليها ) وباله ( وما ربك بظلام للعبيد إليه يرد علم الساعة ) لا إلى سواه ( وما تخرج من ثمرات ( 3 ) من أكمامها ) أوعيتها جمع كم ( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا ) كل ذلك مقرونا ( بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي ( 4 ) ) بزعمكم ( قالوا آذناك ) أعلمناك وأسمعناك . . .
هامش
( 1 ) يلحدون : بفتح الياء والحاء . ( 2 ) عجمي : " بفتح العين والجيم " . آأعجمى . ( 3 ) ثمرة . ( 4 ) شركائي : بفتح الياء .