تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وويل للمشركين * ( 6 ) * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون * ( 7 ) * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون * ( 8 ) * ، قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * ( 9 ) * وجعل فيها رواسي من فوقها وبرك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين * ( 10 ) * ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين * ( 11 ) * فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم * ( 12 ) * فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صعقة مثل صعقة عاد وثمود * ( 13 ) * إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون * ( 14 ) * فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون * ( 15 ) * فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا
شرح
( وويل للمشركين ) تهديد لهم ( الذين لا يؤتون الزكاة ) فالكفار مخاطبون بالفروع وقرن منعها بالشرك وبالكفر في الآخرة في ( وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ) مقطوع أو لا أذى فيه ( قل ) توبيخا لهم ( أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) مقدارهما ( وتجعلون له أندادا ) شركاء ( ذلك ) الخالق ( رب العالمين ) مالكهم وخالقهم ومدبرهم ( وجعل فيها رواسي من فوقها ) بادية لهم ليعتبر بها ويتوصل إلى منافعها ( وبارك فيها ) كثر خيرها بالمياه والزرع والضرع ( وقدر فيها أقواتها ) الناشئة منها للناس والبهائم ( في أربعة أيام ) أي مع اليومين الأولين ( سواء ( 1 ) ) استوت سواء والجملة صفة أيام أو حال من ضمير فيها أو أقواتها ( للسائلين ) عنها ( ثم استوى ) قصد ( إلى السماء ) بعد خلق الأرض لا دحوها وقيل خلق السماء قبل الأرض فثم لتفاوت ما بين الخلقين ( وهي دخان ) أجزاء دخانية ( فقال لها وللأرض ائتيا ) بما خلقت فيكما من النيرات والكائنات أو حصلا في الوجود ( طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) بلسان المقال أو الحال ( فقضاهن ) الضمير للسماء باعتبار ما يؤول إليه أو مبهم يميزه ( سبع سماوات في يومين ) قيل هما الخميس والجمعة وهما مع تلك الأربعة ستة كما في آيات آخر ( وأوحى في كل سماء أمرها ) أمر أهلها من العبادة والطاعة ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح ) نيرات تضئ كالمصابيح ( وحفظا ) حفظناها عن المسترقة حفظا ( ذلك تقدير العزيز العليم فإن أعرضوا ) عن الإيمان بعد هذا البيان ( فقل أنذرتكم صاعقة ) نخوفهم عذابا يصعقهم أي يهلكهم ( مثل صاعقة عاد وثمود ) مثل عذابهم الذي أهلكهم ( إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) من كل جهاتهم بالإنذارات والحجج أو حذروهم ما مضى من هلاك الكفرة وما يأتي من عذاب الآخرة أو بالعكس ( ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا ) إرسال رسله ( لأنزل ملائكة ) مرسلين ( فإنا بما أرسلتم به ) على زعمكم ( كافرون ) إذ لستم ملائكة ( فأما عاد فاستكبروا في الأرض ) على الخلق ( بغير الحق وقالوا ) لما خوفوا بالعذاب ( من أشد منا قوة ) اغترارا بقوتهم كان أحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل بيده ( أولم يروا ) يعلموا ( أن الله الذي خلقهم ) وخلق قوتهم ( هو أشد منهم قوة ) قدرة ( وكانوا بآياتنا يجحدون ) عنادا ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) باردة مهلكة من الصر البرد أو شديدة الصوت من الصرير ( في أيام نحسات ( 2 ) مشئومات عليهم ( لنذيقهم عذاب الخزي ) الذل ( في الحياء الدنيا . . .
هامش
( 1 ) سواء . سواء . سواء " بفتح آخرها وضمها وكسرها مع التنوين " . ( 2 ) نحسات : بسكون الحاء . ( 3 ) نحشر أعداء الله : بضم الشين .