وويل للمشركين * ( 6 ) * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون * ( 7 ) *
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون * ( 8 ) * ، قل أئنكم
لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا
ذلك رب العالمين * ( 9 ) * وجعل فيها رواسي من فوقها وبرك فيها
وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين * ( 10 ) * ثم استوى
إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها
قالتا أتينا طائعين * ( 11 ) * فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى
في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك
تقدير العزيز العليم * ( 12 ) * فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صعقة مثل
صعقة عاد وثمود * ( 13 ) * إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن
خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا
بما أرسلتم به كافرون * ( 14 ) * فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير
الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو
أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون * ( 15 ) * فأرسلنا عليهم ريحا
صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا
شرح
( وويل للمشركين ) تهديد لهم ( الذين لا يؤتون الزكاة ) فالكفار مخاطبون بالفروع وقرن منعها بالشرك وبالكفر
في الآخرة في ( وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ) مقطوع أو لا أذى فيه
( قل ) توبيخا لهم ( أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) مقدارهما ( وتجعلون له أندادا ) شركاء ( ذلك )
الخالق ( رب العالمين ) مالكهم وخالقهم ومدبرهم ( وجعل فيها رواسي من فوقها ) بادية لهم ليعتبر بها ويتوصل إلى
منافعها ( وبارك فيها ) كثر خيرها بالمياه والزرع والضرع ( وقدر فيها أقواتها ) الناشئة منها للناس والبهائم ( في أربعة
أيام ) أي مع اليومين الأولين ( سواء ( 1 ) ) استوت سواء والجملة صفة أيام أو حال من ضمير فيها أو أقواتها
( للسائلين ) عنها ( ثم استوى ) قصد ( إلى السماء )
بعد خلق الأرض لا دحوها وقيل خلق السماء قبل
الأرض فثم لتفاوت ما بين الخلقين ( وهي دخان )
أجزاء دخانية ( فقال لها وللأرض ائتيا ) بما خلقت
فيكما من النيرات والكائنات أو حصلا في الوجود
( طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) بلسان المقال
أو الحال ( فقضاهن ) الضمير للسماء باعتبار ما يؤول
إليه أو مبهم يميزه ( سبع سماوات في يومين ) قيل هما
الخميس والجمعة وهما مع تلك الأربعة ستة كما في آيات
آخر ( وأوحى في كل سماء أمرها ) أمر أهلها من العبادة
والطاعة ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح ) نيرات تضئ
كالمصابيح ( وحفظا ) حفظناها عن المسترقة حفظا
( ذلك تقدير العزيز العليم فإن أعرضوا ) عن الإيمان
بعد هذا البيان ( فقل أنذرتكم صاعقة ) نخوفهم عذابا
يصعقهم أي يهلكهم ( مثل صاعقة عاد وثمود ) مثل
عذابهم الذي أهلكهم ( إذ جاءتهم الرسل من بين
أيديهم ومن خلفهم ) من كل جهاتهم بالإنذارات
والحجج أو حذروهم ما مضى من هلاك الكفرة وما
يأتي من عذاب الآخرة أو بالعكس ( ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا ) إرسال رسله ( لأنزل ملائكة ) مرسلين
( فإنا بما أرسلتم به ) على زعمكم ( كافرون ) إذ لستم ملائكة ( فأما عاد فاستكبروا في الأرض ) على الخلق ( بغير الحق
وقالوا ) لما خوفوا بالعذاب ( من أشد منا قوة ) اغترارا بقوتهم كان أحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل بيده
( أولم يروا ) يعلموا ( أن الله الذي خلقهم ) وخلق قوتهم ( هو أشد منهم قوة ) قدرة ( وكانوا بآياتنا يجحدون )
عنادا ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) باردة مهلكة من الصر البرد أو شديدة الصوت من الصرير ( في أيام نحسات ( 2 )
مشئومات عليهم ( لنذيقهم عذاب الخزي ) الذل ( في الحياء الدنيا . . .
هامش
( 1 ) سواء . سواء . سواء " بفتح آخرها وضمها وكسرها مع التنوين " .
( 2 ) نحسات : بسكون الحاء .
( 3 ) نحشر أعداء الله : بضم الشين .