تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
إلا تكذبون * ( 15 ) * قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون * ( 16 ) * وما علينا إلا البلغ المبين * ( 17 ) * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم * ( 18 ) * قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون * ( 19 ) * وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يقوم اتبعوا المرسلين * ( 20 ) * اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون * ( 21 ) * ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * ( 22 ) * ء أتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفعتهم شيئا ولا ينقذون * ( 23 ) * إني إذا لفي ضلال مبين * ( 24 ) * إني آمنت بربكم فاسمعون * ( 25 ) * قيل ادخل الجنة قال يليت قومي يعلمون * ( 26 ) * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين * ( 27 ) * ، وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين * ( 28 ) * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون * ( 29 ) * يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون * ( 30 ) * ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون * ( 31 ) * وإن كل لما جميع لدينا محضرون * ( 32 ) * وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون * ( 33 ) *
شرح
إلا تكذبون ) في دعواكم ( قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ) زيد تأكيدا لزيادة إنكارهم ( وما علينا إلى البلاغ المبين ) البين بالحجج الواضحة ( قالوا إنا تطيرنا ) تشاء منا ( بكم ) إذا دعيتم كذبا وحلفتم عليه ( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم ) شؤمكم ( معكم ) بكفركم ( أإن ذكرتم ) وعظتم وجواب إن مقدر كتطيرتم ( بل أنتم قوم مسرفون ) متجاوزون الحد في الكفر ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) يعدو وهو حبيب النجار ( قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا ) تأكيد للأول بوصف يوجب اتباعه وهو ( من لا يسألكم أجرا ) على النصح ( وهم مهتدون ) إلى الحق ( وما لي ( 1 ) لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفاعتهم ) التي زعموها ( شيئا ولا ينقذون ( 2 ) ) من ذلك الضر ( إني إذا ) إن عبدت غيره ( لفي ضلال مبين ) بين ( إني آمنت بربكم ) الذي خلقكم ( فاسمعون ( 3 ) ) اسمعوا قولي ( قيل ادخل الجنة ) وذلك بعد موته أو قتله ، بشره الرسل به أو حين هموا بقتله فرفع إلى الجنة حيا وحذف المقول للعلم به كأنه قيل ما قال في الجنة ( قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي ) بغفرانه أو بالذي غفره ( وجعلني من المكرمين ) تمنى علمهم بحاله ليرغبوا في مثله ( وما أنزلنا على قومه من بعده ) بعد موته أو رفعه ( من جند من السماء ) ملائكة لإهلاكهم كما أنزلناهم لنصرك ( وما كنا منزلين ) ما صح في حكمنا إنزالهم أو ما أنزلناهم لإهلاك أحد ( إن ) ما ( كانت ) العقوبة ( إلا صيحة واحدة ( 4 ) ) صاح بهم جبرائيل ( فإذا هم خامدون ) ميتون كأنهم كانوا نارا فصاروا رمادا ( يا حسرة على العباد ) احضري فهذا وقتك ( ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ) بيان أنهم أحقاء بأن تتحسر عليهم الملائكة والثقلان بسبب استهزائهم الموجب لإهلاكهم ( ألم يروا ) ألم يعلم أهل مكة ( كم أهلكنا قبلهم ) كثيرا ( من القرون ) الأمم ( أنهم إليهم لا يرجعون وإن كل لما ) إن المخففة واللام فارقة وما زائدة وقرئ بالتشديد بمعنى إلا ، وإن نافية ( جميع ) خبر كل أي مجموع ( لدينا محضرون ) للحساب ( وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا ) جنسه ( فمنه يأكلون ) قدم الجار إيذانا بأنه معظم الفوت . . .
هامش
( 1 ) ومالي " بسكون الياء " . ( 2 ) ينقذوني . ( 3 ) فاسمعوني . ( 4 ) صيحة " بضم اخره منونا " واحدة " بضم اخره منونا " .