وتوكل على العزيز الرحيم * ( 217 ) * الذي يراك حين تقوم * ( 218 ) * وتقلبك في
الساجدين * ( 219 ) * إنه هو السميع العليم * ( 220 ) * هل أنبئكم على من تنزل
الشيطين * ( 221 ) * تنزل على كل أفاك أثيم * ( 222 ) * يلقون السمع وأكثرهم
كذبون * ( 223 ) * والشعراء يتبعهم الغاوون * ( 224 ) * ألم تر أنهم في كل
واد يهيمون * ( 225 ) * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * ( 226 ) * إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من
بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون * ( 227 ) *
سورة النمل مكية
وآياتها 93 نزلت بعد سورة الشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم
طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * ( 1 ) * هدى وبشرى
للمؤمنين * ( 2 ) * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم
يوقنون * ( 3 ) * إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم
فهم يعمهون * ( 4 ) * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة
هم الأخسرون * ( 5 ) * وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم * ( 6 ) *
شرح
وتوكل ( 1 ) على العزيز الرحيم ) فوض أمرك إليه ( الذي يراك حين تقوم ) في التهجد ( وتقلبك في الساجدين ) وتصرفك
في المصلين بالقيام والركوع والسجود والقعود حين تأمهم ( إنه هو السميع ) لقولك ( العليم ) نبأك ( هل أنبئكم على من
تنزل الشياطين ) تتنزل ( تنزل على كل أفاك أثيم ) كذاب فاجر ( يلقون ) أي الأفاكون ( السمع ) إلى الشياطين
فيتلقون منهم ( وأكثرهم كاذبون والشعراء يتبعهم ( 2 ) الغاوون ) باستحسان باطلهم وروايته عنهم ولا كذلك أتباع محمد
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقرره ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) يذهبون غير مبالين بما نطقوا من غلو في مدح وذم ( وأنهم
يقولون ما لا يفعلون ) من وعد كاذب وافتخار باطل وحديث مفترى ( إلا ) الشعراء ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وذكروا الله كثيرا ) وكان شعرهم في الثناء على الله
ومناجاته والحكمة والموعظة الحسنة ومدح النبي وآله
ورثاهم ( وانتصروا ) من هجائهم من الكفار ( من
بعد ما ظلموا ) بالاعتداء عليهم فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 194 : 2 ( وسيعلم
الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) أي مرجع
يرجعون بعد الموت وفي ( وسيعلم ) وعيد وإطلاق
( الذين ظلموا ) وإبهام أي أشد ترهيب
وأفظع تهويل .
27 - سورة النمل ثلاث أو أربع وتسعون آية مكية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
طس تلك ) إشارة إلى آي السورة ( آيات القرآن
وكتاب مبين ) للحق من الباطل والكتاب اللوح
أو القرآن ( هدى وبشرى للمؤمنين ) بالجنة ( الذين
يقيمون الصلاة ) بحدودها ( ويؤتون الزكاة ) بتمامها
( وهم بالآخرة هم يوقنون ) من تتمة الصلة والواو للحال
أو للعطف وغير النظم إيذانا بكمال إيقانهم ( إن
الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم ) القبيحة
بتخلية الشيطان حتى زينها لهم ( فهم يعمهون ) يتحيرون فيها كمن ضل الطريق ( أولئك الذين لهم سوء العذاب ) أشده
كالقتل والأسر ببدر ( وهم في الآخرة هم الأخسرون ) أشد الناس خسرانا لاستبدالهم النار بالجنة ( وإنك لتلقي القرآن )
تلقنه ( من لدن حكيم عليم . . .
هامش
( 1 ) فتوكل .
( 2 ) يتبعهم : بسكون التاء وفتح الباء .