تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وتوكل على العزيز الرحيم * ( 217 ) * الذي يراك حين تقوم * ( 218 ) * وتقلبك في الساجدين * ( 219 ) * إنه هو السميع العليم * ( 220 ) * هل أنبئكم على من تنزل الشيطين * ( 221 ) * تنزل على كل أفاك أثيم * ( 222 ) * يلقون السمع وأكثرهم كذبون * ( 223 ) * والشعراء يتبعهم الغاوون * ( 224 ) * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * ( 225 ) * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * ( 226 ) * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون * ( 227 ) * سورة النمل مكية وآياتها 93 نزلت بعد سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * ( 1 ) * هدى وبشرى للمؤمنين * ( 2 ) * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون * ( 3 ) * إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون * ( 4 ) * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون * ( 5 ) * وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم * ( 6 ) *
شرح
وتوكل ( 1 ) على العزيز الرحيم ) فوض أمرك إليه ( الذي يراك حين تقوم ) في التهجد ( وتقلبك في الساجدين ) وتصرفك في المصلين بالقيام والركوع والسجود والقعود حين تأمهم ( إنه هو السميع ) لقولك ( العليم ) نبأك ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ) تتنزل ( تنزل على كل أفاك أثيم ) كذاب فاجر ( يلقون ) أي الأفاكون ( السمع ) إلى الشياطين فيتلقون منهم ( وأكثرهم كاذبون والشعراء يتبعهم ( 2 ) الغاوون ) باستحسان باطلهم وروايته عنهم ولا كذلك أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقرره ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) يذهبون غير مبالين بما نطقوا من غلو في مدح وذم ( وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) من وعد كاذب وافتخار باطل وحديث مفترى ( إلا ) الشعراء ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ) وكان شعرهم في الثناء على الله ومناجاته والحكمة والموعظة الحسنة ومدح النبي وآله ورثاهم ( وانتصروا ) من هجائهم من الكفار ( من بعد ما ظلموا ) بالاعتداء عليهم فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 194 : 2 ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) أي مرجع يرجعون بعد الموت وفي ( وسيعلم ) وعيد وإطلاق ( الذين ظلموا ) وإبهام أي أشد ترهيب وأفظع تهويل . 27 - سورة النمل ثلاث أو أربع وتسعون آية مكية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) طس تلك ) إشارة إلى آي السورة ( آيات القرآن وكتاب مبين ) للحق من الباطل والكتاب اللوح أو القرآن ( هدى وبشرى للمؤمنين ) بالجنة ( الذين يقيمون الصلاة ) بحدودها ( ويؤتون الزكاة ) بتمامها ( وهم بالآخرة هم يوقنون ) من تتمة الصلة والواو للحال أو للعطف وغير النظم إيذانا بكمال إيقانهم ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم ) القبيحة بتخلية الشيطان حتى زينها لهم ( فهم يعمهون ) يتحيرون فيها كمن ضل الطريق ( أولئك الذين لهم سوء العذاب ) أشده كالقتل والأسر ببدر ( وهم في الآخرة هم الأخسرون ) أشد الناس خسرانا لاستبدالهم النار بالجنة ( وإنك لتلقي القرآن ) تلقنه ( من لدن حكيم عليم . . .
هامش
( 1 ) فتوكل . ( 2 ) يتبعهم : بسكون التاء وفتح الباء .