من العالمين * ( 165 ) * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم
قوم عادون * ( 166 ) * قالوا لئن لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين * ( 167 ) *
قال إني لعملكم من القالين * ( 168 ) * رب نجني وأهلي مما يعملون * ( 169 ) * فنجيناه
وأهله أجمعين * ( 170 ) * إلا عجوزا في الغابرين * ( 171 ) * ثم دمرنا الآخرين * ( 172 ) *
وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين * ( 173 ) * إن في ذلك لآية
وما كان أكثرهم مؤمنين * ( 174 ) * وإن ربك لهو العزيز الرحيم * ( 175 ) *
كذب أصحاب ليكة المرسلين * ( 176 ) * إذ قال لهم شعيب ألا تتقون
* ( 177 ) * إني لكم رسول أمين * ( 178 ) * فاتقوا الله وأطيعون * ( 179 ) * وما أسألكم
عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * ( 180 ) * ، أوفوا الكيل ولا
تكونوا من المخسرين * ( 181 ) * وزنوا بالقسطاس المستقيم * ( 182 ) * ولا تبخسوا
الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين * ( 183 ) * واتقوا الذي
خلقكم والجبلة الأولين * ( 184 ) * قالوا إنما أنت من المسحرين * ( 185 ) * وما
أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين * ( 186 ) * فأسقط علينا
كسفا من السماء إن كنت من الصادقين * ( 187 ) * قال ربي أعلم بما تعملون * ( 188 ) *
فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم * ( 189 ) *
شرح
من العالمين ) من الناس مع كثرة الإناث فيهم أو من بين من ينكح من الحيوان اختصصتم بذلك ( وتذرون ما خلق لكم
ربكم بل أنتم قوم عادون ) متعدون حد الحلال إلى الحرام ( قالوا لئن لم تنته يا لوط ) عن نهينا وتقبيح أمرنا ( لتكونن
من المخرجين ) من بلدنا كأنهم كانوا يعنفون بمن يخرجونه ( قال إني لعملكم من القالين ) المبغضين ( رب نجني وأهلي
مما يعملون ) من وباله ( فنجيناه وأهله أجمعين ) يشمل من آمن به لأنه بأهلهم ( إلا عجوزا ) هي امرأته ( في الغابرين )
الباقين في العذاب لرضاها بفعلهم وإعانتها لهم ( ثم دمرنا الآخرين ) أهلكناهم بالايتفاك ( وأمطرنا عليهم مطرا )
حجارة أتبعناهم إياها أو على شذاذهم فأهلكناهم بها ( فساء مطر المنذرين ) مطرهم واللام للجنس ( إن في ذلك لآية
وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم
كذب أصحاب الأيكة ( 1 ) المرسلين ) الأيكة الشجر
الملتف وهي غيضة بقرب مدين يسكنها قوم بعث
إليهم شعيب ( إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم
رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه
من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل )
أتموه ( ولا تكونوا من المخسرين ) الناقصين ( وزنوا
بالقسطاس المستقيم ) بالميزان السوي بضم القاف
وكسره ( ولا تبخسوا الناس أشيائهم ) لا تنقصوهم
حقوقهم ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) بالقتل
وغيره حال مؤكدة ( واتقوا الذي خلقكم والجبلة )
ذوي الجبلة وهي الخلقة أي والخلائق ( الأولين قالوا
إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا )
الواو يفيد أنه جمع بين وصفين منافيين للرسالة
( وإن ) المخففة ( نظنك لمن الكاذبين ) في دعواك
واللام فارقة ( فأسقط علينا كسفا ( 2 ) ) قطعة ( من
السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون )
وبجزائه الذي استوجبتموه من كسف وغيره فينزلوه
بكم ( فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة ( 3 ) ) هي سحابة أظلتهم بعد حر شديد أصابهم سبعة أيام فأمطرت عليهم
نارا فأحرقتهم ( إنه كان عذاب يوم عظيم
هامش
( 1 ) أصحاب ليكة يحذف الألف قبل اللام وبعدها .
( 2 ) كسفا . بسكون السين .
( 3 ) الظنة " بتشديد الظاء بالكسر " .