تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين * ( 83 ) * واجعل لي لسان صدق في الآخرين * ( 84 ) * واجعلني من ورثة جنة النعيم * ( 85 ) * واغفر لأبى إنه كان من الضالين * ( 86 ) * ولا تخزني يوم يبعثون * ( 87 ) * يوم لا ينفع مال ولا بنون * ( 88 ) * إلا من أتى الله بقلب سليم * ( 89 ) * وأزلفت الجنة للمتقين * ( 90 ) * وبرزت الجحيم للغاوين * ( 91 ) * وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * ( 92 ) * من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون * ( 93 ) * فكبكبوا فيها هم والغاون * ( 94 ) * وجنود إبليس أجمعون * ( 95 ) * قالوا وهم فيها يختصمون * ( 96 ) * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * ( 97 ) * إذ نسويكم برب العالمين * ( 98 ) * وما أضلنا إلا المجرمون * ( 99 ) * فما لنا من شافعين * ( 100 ) * ولا صديق حميم * ( 101 ) * فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين * ( 102 ) * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * ( 103 ) * وإن ربك لهو العزيز الرحيم * ( 104 ) * كذبت قوم نوح المرسلين * ( 105 ) * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * ( 106 ) * إني لكم رسول أمين * ( 107 ) * فاتقوا الله وأطيعون * ( 108 ) * وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * ( 109 ) * فاتقوا الله وأطيعون * ( 110 ) * قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون * ( 111 ) *
شرح
( رب هب لي حكما ) علما إلى علم أو حكما بالحق بين الناس ( وألحقني بالصالحين ) وفقني لعمل أنتظم فيه من جملتهم أو أجمع بيني وبينهم في الجنة ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) ذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم الدين وقد أجابه فكل أمة تثنى عليه أو ولدا صادقا داعيا إلى أصل ديني وهو محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( واجعلني من ورثة جنة النعيم ) ممن يعطاها ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) بأن توفقه للإيمان ( ولا تخزني ) تهني ( يوم يبعثون ) أي العباد ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) من الشرك وحب الدنيا متصل أي إلا مال من هذا نعته ( وأزلفت الجنة ) قربت ( للمتقين ) ليروها فيزدادوا فرحا ( وبرزت الجحيم ) كشفت ( للغاوين ) ليزدادوا عما ( وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله ) من الأصنام ( هل ينصرونكم ) بدفع العذاب عنكم كما زعمتم شفاعتهم ( أو ينتصرون ) بدفعه عن أنفسهم ( فكبكبوا ) ألقوا ( فيها هم والغاوون ) الآلهة وعبدتها بعضهم على بعض ( وجنود إبليس ) شياطينه أو أتباعه من الثقلين ( أجمعون قالوا ) أي العبدة ( وهم فيها يختصمون ) مع الأصنام ( تالله إن ) المخففة ( كنا لفي ضلال مبين ) اللام فارقة . ( إذ نسويكم برب العالمين ) في العبادة ( وما أضلنا إلا المجرمون ) رؤساؤنا أو الأولون الذين اقتدينا بهم ( فما لنا من شافعين ) كما للمؤمنين من النبيين وغيرهم ( ولا صديق حميم ) يهمه أمرنا ( فلو أن لنا كرة ) رجعة إلى الدنيا ولو في معنى التمني أو شرط حذف جوابه ( فنكون من المؤمنين إن في ذلك ) المقصوص ( لآية ) دلالة لمن اعتبر ( وما كان أكثرهم ) أكثر قوم إبراهيم ( مؤمنين ) به ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت قوم نوح المرسلين ) بتكذيبه لاشتراكهم في الدعاء إلى التوحيد وقوم مؤنث معنى ( إذ قال لهم أخوهم ) نسبا ( نوح ألا تتقون ) الله في الإشراك به ( إني لكم رسول أمين ) فيكم ( فاتقوا الله وأطيعون ( 1 ) ) فيما آمركم من توحيده وطاعته ( وما أسألكم عليه ) على الدعاء والنصح ( من ) زائدة ( أجر إن أجري ( 2 ) إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون ( 1 ) ) كرر تأكيدا ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) الذين لا مال لهم ولا عز ، من غير بصيرة ، جعلوا اتباع هؤلاء مانعا من إيمانهم . . .
هامش
( 1 ) أطيعوني . ( 2 ) أجرى : بسكون الياء .