تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال وما علمي بما كانوا يعملون * ( 112 ) * إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون * ( 113 ) * وما أنا بطارد المؤمنين * ( 114 ) * إن أنا إلا نذير مبين * ( 115 ) * قالوا لئن لم تنته ينوح لتكونن من المرجومين * ( 116 ) * قال رب إن قومي كذبون * ( 117 ) * فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين * ( 118 ) * فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون * ( 119 ) * ثم أغرقنا بعد الباقين * ( 120 ) * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * ( 121 ) * وإن ربك لهو العزيز الرحيم * ( 122 ) * كذبت عاد المرسلين * ( 123 ) * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * ( 124 ) * إني لكم رسول أمين * ( 125 ) * فاتقوا الله وأطيعون * ( 126 ) * وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * ( 127 ) * أتبنون بكل ريع آية تعبثون * ( 128 ) * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * ( 129 ) * وإذا بطشتم بطشتم جبارين * ( 130 ) * فاتقوا الله وأطيعون * ( 131 ) * واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون * ( 132 ) * أمدكم بأنعم وبنين * ( 133 ) * وجنت وعيون * ( 134 ) * إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * ( 135 ) * قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين * ( 136 ) * إن هذا إلا خلق الأولين * ( 137 ) * وما نحن بمعذبين * ( 138 ) * فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية
شرح
( قال وما علمي ) وأي علم لي ( بما كانوا يعملون ) عن بصيرة أم لا وما علي إلا اعتبار الظواهر ( إن ) ما ( حسابهم إلا على ربي ) العالم ببواطنهم لا علي ( لو تشعرون ) ذلك لعلمتموه ( وما أنا بطارد المؤمنين ) تطييبا لنفوسكم طمعا في إيمانكم ( إن ) ما ( أنا إلا نذير مبين ) للإنذار بالحجة الواضحة ( قالوا لئن لم تنته يا نوح ) عما تقول ( لتكونن من المرجومين ) بالحجارة أو بالشتم ( قال رب إن قومي كذبون ( 1 ) ) أراد أنه إنما يدعو عليهم لتكذيبهم الحق لا لإيذائهم له ( فافتح ) فاحكم ( بيني وبينهم فتحا ) حكما ( ونجني ومن معي من المؤمنين ) مما يحل بهم ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) المملوء ( ثم أغرقنا بعد ) بعد إنجائهم ( الباقين ) من قومه ( إن في ذلك لآية ) باهرة ( وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت عاد المرسلين ) أنث لمعنى القبيلة ( إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون ( 2 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري ( 3 ) إلا على رب العالمين ) دل تصدير القصص بذلك على أن الغرض من البعثة الدعاء إلى توحيد الله وطاعته والأنبياء متفقون فيه وإن اختلفوا في بعض شرائعهم ولم يطلبوا به مطمعا دنيويا ( أتبنون بكل ريع ) مكان مرتفع ( آية ) علما للمارة ( تعبثون ) ببنائها إذ كانوا في أسفارهم يهتدون بالنجوم فيستغنون عنها أو يجتمعون إليها للعبث بمن يمر بهم أو بروج الحمام ( وتتخذون مصانع ) مأخذا للماء أو حصونا وقصورا مشيدة ( لعلكم ) كأنكم ( تخلدون ) أو ترجون الخلود فتحكمونها ( وإذا بطشتم ) بسوط أو سيف ( بطشتم جبارين ) مستعلين بالضرب والقتل بلا رأفة ولا تثبت ( فاتقوا الله ) في ذلك ( وأطيعون ( 2 ) ) فيما أمركم به ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ) من ضروب النعم ( أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) أجمل النعم أولا بما يعلمونه ثم فصل بعضها ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) في الدنيا والآخرة ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن الواعظين ) أصلا فلا نقلع عما نحن فيه لم يقابلوا أوعظت أم لم تعظ عدولا إلى الأبلغ ( إن ) ما ( هذا ) الذي جئتنا به ( إلا خلق ( 4 ) الأولين ) اختلافهم وكذبهم أو ما خلقنا إلا خلقهم نحيا ونموت ولا بعث ( وما نحن بمعذبين ) كما ترعم ( فكذبوه فأهلكناهم ) بالريح بتكذيبهم ) إن في ذلك لآية . . .
هامش
( 1 ) كذبوني . ( 2 ) أطيعوني . ( 3 ) أجرى . بسكون الياء . ( 4 ) خلق " بفتح الحاء وسكون اللام " .