تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أصحاب الجحيم * ( 51 ) * وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم * ( 52 ) * ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق ) * بعيد * ( 53 ) * وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم * ( 54 ) * ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم * ( 55 ) * الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * ( 56 ) * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين * ( 57 ) * والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين * ( 58 ) * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم * ( 59 ) * ، ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور * ( 60 ) * ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير * ( 61 ) * ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل
شرح
أصحاب الجحيم ) النار ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) وعنهم ( عليهم السلام ) أو محدث بفتح الدال هو الإمام يسمع الصوت ولا يرى الملك ( إلا إذا تمنى ) بقلبه منية ( ألقى الشيطان في أمنيته ( 1 ) ) ووسوس إليه فيها بالباطل يدعوه إليه ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) فيبطله ويزيله بعصمته وهدايته إلى ما هو الحق ( ثم يحكم الله آياته ) يثبت دلائله الداعية إلى مخالفة الشيطان ( والله عليم حكيم ) في تدبيره ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة ) الدال ( 2 ) على ظهور الملقى للناس بخلاف الأول لخفاء تمني القلب فكيف يكون امتحانا ( للذين في قلوبهم مرض ) شك ونفاق ( والقاسية قلوبهم ) المشركين ( وإن الظالمين ) أي الحزبين وضع موضع ضميرهم إيذانا بظلمهم ( لفي شقاق ) خلاف ( بعيد ) عن الحق أو عن الرسول وبيعته ( وليعلم الذين أوتوا العلم ) بتوحيد الله وحكمته ( أنه ) أي القرآن ( الحق ) الذي لا يأتيه الباطل منزلا ( من ربك فيؤمنوا به ) يثبتوا على إيمانهم أو يزدادوا إيمانا ( فتخبت ) تخشع وتطمئن ( له قلوبهم وإن الله لهاد ( 3 ) الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ولا يزال الذين كفروا في مرية ) شك ( منه ) من القرآن ( حتى تأتيهم الساعة ) القيامة ( بغتة ) فجأة ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) لا خير فيه كالريح العقيم لا تأتي بخير ( الملك يومئذ ) أي يوم القيامة ( لله ) وحده ( يحكم بينهم ) بين المؤمنين والكافرين ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ) لهم لشدته ( والذين هاجروا في سبيل الله ) في طاعته من مكة إلى المدينة أو من أوطانهم في سرية ( ثم قتلوا ) في الجهاد ( أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) نعيم الجنة ( وإن الله لهو خير الرازقين ) لانتهاء كل رزق إليه ( ليدخلنهم مدخلا ( 4 ) ) بالضم وفتحه نافع مصدر أو اسم مكان ( يرضونه ) هو الجنة ( وإن الله لعليم ) بأحوالهم ( حليم ) لا يعجل العقوبة ( ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ) جازى من ظلمه بمثل ما ظلمه به ( ثم بغي عليه ) عاوده الظالم بالظلم ( لينصرنه الله ) على الباغي ( إن الله لعفو غفور ذلك ) النصر ( بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) بسبب أنه القادر الذي من قدرته إدخال كل من الملوين في الآخر بالزيادة والنقصان ( وأن الله سميع ) للأقوال ( بصير ) بالأفعال ( ذلك ) الوصف بالقدرة والعلم ( بأن الله ) بسبب أنه ( هو الحق ) الثابت الإلهية المستلزمة للقدرة والعلم ( وأن ما ( 1 ) يدعون ) يعبدون ( من دونه هو الباطل ) الزائل . . .
هامش
( 1 ) أمنيته : بتخفيف الياء المفتوحة . ( 2 ) يدل ظ : ( 3 ) لهادى - قف . ( 4 ) مقطوع ( 5 ) مقطوع بالإنفاق .