تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
لفروجهم حافظون * ( 5 ) * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * ( 6 ) * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * ( 7 ) * والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون * ( 8 ) * والذين هم على صلواتهم يحافظون * ( 9 ) * أولئك هم الوارثون * ( 10 ) * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون * ( 11 ) * ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ( 12 ) * ثم جعلنه نطفة في قرار مكين * ( 13 ) * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين * ( 14 ) * ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ( 15 ) * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون * ( 16 ) * ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين * ( 17 ) * وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكنه في الأرض وإنا على ذهاب ) * به لقادرون * ( 18 ) * فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون * ( 19 ) * وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين * ( 20 ) * وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون * ( 21 ) * وعليها وعلى
شرح
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) زوجاتهم أو سرياتهم ( فإنهم غير ملومين ) إلا على إتيانهن ( فمن ابتغى وراء ذلك ) المحدود ( فأولئك هم العادون ) المتجاوزون ما حد لهم ( والذين هم لأماناتهم ( 1 ) وعهدهم ) لما ائتمنوا عليه وعاهدوا من جهة الله أو الناس ( راعون ) حافظون ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) بأدائها في أوقاتها وحدودها ولفظ المضارع لتجددها وتكررها والمحافظة أعم من الخشوع فلا تكرار ولفضلها وقع الافتتاح والختم بها ( أولئك هم الوارثون ) دون غيرهم ( الذين يرثون الفردوس ) بأعمالهم ( هم فيها خالدون ولقد خلقنا الإنسان من سلالة ) صفوة سلت من الكدر ( من طين ) وهو آدم أو الجنس لأنهم خلقوا من نطف استلت موادها من طين ( ثم جعلناه ) الإنسان يعني جوهره أو السلالة على تأويل الماء ( نطفة ) منيا ( في قرار ) مستقر هو الرحم ( مكين ) وصف المحل بصيغة الحال مبالغة ( ثم خلقنا ) صيرنا ( النطفة علقة ) دما جامدا ( فخلقنا العلقة مضغة ) قطعة لحم ( فخلقنا المضغة عظاما ( 2 ) فكسونا العظام ( 3 ) ) جمعت لاختلافها شكلا وصلابة ووحدت في قراءة ( لحما ) أثبتناه عليها ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) بنفخ الروح فيه وثم في الموضعين لتراخي الرتبة ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) المقدرين ( ثم إنكم بعد ذلك ) المذكور من قيام الخلق ( لميتون ) عند آجالكم ( ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) للحساب والجزاء ( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ) سماوات جمع طريقة لأنها طرق الملائكة والكواكب فيها مسيرها أو لأنها طوارق بعضها على بعض أي طبق ( وما كنا عن الخلق ) أي كل المخلوقات ( غافلين ) تاركين تدبيرها ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر ) بمقدار يوافق المصلحة أو بتقدير يعم نفعه ويؤمن ضره ( فأسكناه ) أثبتناه ( في الأرض ) مددا للينابيع والآثار ( وإنا على ذهاب به ) إذهابه ( لقادرون ) ولو فعلنا الذهب لهلك كل حيوان ونبات ( فأنشأنا لكم به ) بالماء ( جنات من نخيل وأعناب لكم فيها ) في الجنات ( فواكه كثيرة ) تتفكهون بها ( ومنها ) من الجنات أي ثمارها وزرعها ( تأكلون ) تطعمون أو تتعيشون أو الضمير للنخيل والأعناب أي لكم من ثمرها أنواع من الفواكه وطعام تأكلون ( وشجرة ) عطف على جنات ( تخرج من طور ) جبل ( سيناء ) بقعة أضيف إليها أو هما علم مركب له ( تنبت ( 4 ) بالدهن ) الباء للمصاحبة أي متلبسة بالدهن أو المتعدية وعلى قراءته رباعيا أي ينبت زيتونها متلبسا بالدهن ( وصبغ للاكلين ) عطف على الدهن أي إدام يصبغ فيه الخبز أي يغمس فيه للائتدام ( وإن لكم في الأنعام لعبرة ) اعتبارا ( نسقيكم مما في بطونها ) من اللبن ( ولكم فيها منافع كثيرة ) في أصوافها وأوبارها وغير ذلك ( ومنها ) ومن لحومها ( تأكلون وعليها ) على الإبل صفن البر ولذا ناسب قوله ( وعلى . . .
هامش
( 1 ) لأمانتهم . ( 2 ) عظاما . ( 3 ) العظم . ( 4 ) تنبت : بضم أوله وكسر الياء .