تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يصهر به ما في بطونهم والجلود * ( 20 ) * ولهم مقمع من حديد * ( 21 ) * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق * ( 22 ) * إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * ( 23 ) * وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد * ( 24 ) * إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلنه للناس سواء العكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد ) * بظلم نذقه من عذاب أليم * ( 25 ) * وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود * ( 26 ) * وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ( 27 ) * ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير * ( 28 ) * ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق * ( 29 ) * ذلك ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان
شرح
( يصهر ) يذاب ( به ما في بطونهم ) من الأحشاء ( والجلود ) فباطنهم كظاهرهم في التأثر به ( ولهم مقامع من حديد ) يضربون بها والمقمعة ما يقمع به أي يدرع ( 1 ) ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها ) من النار ( من غم ) يأخذ بأنفاسهم فقاربوا الخروج ( أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) هذه حال الخصم الآخر ( يحلون فيها ) يلبسون حليا ( من أساور ) جمع أسورة وهي جمع سوار ومن ابتدائية ( من ذهب ) بيان لها ( ولؤلؤا ( 2 ) ولباسهم فيها حرير وهدوا إلى الطيب من القول ) كلمة التوحيد أو قول الحمد لله أو القرآن ( وهدوا إلى صراط ( 3 ) الحميد ) دين المحمود وهو الله أو طريق المحل المحمود وهو الجنة ( إن الذين كفروا ويصدون ) عطف على الماضي لقصد الاستمرار أو حال من واو كفروا ( عن سبيل الله ) عن طاعته ( والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء ( 4 ) ) بالرفع خبر مبتدإ ( العاكف فيه ) المقيم ( والباد ( 5 ) ) الطارئ ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) حالان مترادفان والباء فيهما للملابسة والإلحاد عدول عن القصد وترك مفعول يرد ليعم أي من يرد فيه أمرا ما ملابسا للعدول عن القصد والظلم ( نذقه من عذاب أليم ) جواب من ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) أي واذكر إذ بيناه له ليبينه ( أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي ( 6 ) ) من الأوثان ( للطائفين ) حوله ( والقائمين ) المقيمين عنده أو القائمين في الصلاة ( والركع السجود ) المصلين جمع راكع وساجد ( وأذن ) ناد ( في الناس بالحج ) بالأمر به روي أنه صعد أبا قبيس فقال : أيها الناس حجوا بيت ربكم ( يأتوك رجالا ( 7 ) ) مشاة جمع راجل ( وعلى كل ضامر ) بعير مهزول أي ركبانا ( يأتين ) صفة كل ضامر لأنه بمعنى الجمع ( من كل فج عميق ) طريق بعيد ( ليشهدوا ) ليحضروا ( منافع لهم ) دينية ودنيوية ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) هي أيام النحر الأربعة أي ليسموا الله فيها ( على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) أي على ذبح ونحر ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم هدايا أو ضحايا ، وعن الصادق ( عليه السلام ) هو التكبير بمعنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر العيد ( فكلوا منها وأطعموا البائس ) من مسه بؤس أي ضر ( الفقير ) المحتاج ( ثم ليقضوا تفثهم ) ليزيلوا شعثهم بقص الشارب والظفر وحلق الشعر والغسل إذا أحلوا ( وليوفوا ( 8 ) نذورهم ) ما نذروا من البر في حجتهم ( وليطوفوا ( 9 ) ) طواف الزيارة والنساء أو الوداع أو ما يعمها ( بالبيت العتيق ) القديم لأنه أول بيت وضع أو الكريم وروي أنه المعتق من الغرق ومن تسلط الجبابرة ( ذلك ) أي الأمر ذلك المذكور ( ومن يعظم حرمات الله ) أحكامه وما لا يحل هتكه من جميع التكاليف أو ما يتعلق بالحج ( فهو ) أي تعظيمها ( خير له عند ربه ) ثوابا ( وأحلت لكم الأنعام ) كلها أكلا ( إلا ما يتلى عليكم ) تحريمه في حرمت عليكم الميتة الآية ( 10 ) ونحوها ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) من بيانية . . .
هامش
( 1 ) أي يدق ظ . ( 2 ) ولؤلؤ : بكسر آخره منونا . ( 3 ) سراط . ( 4 ) سواء : بضم اخره منونا . ( 5 ) البادى . ( 6 ) بيتي " بسكون اخره " . ( 7 ) رجالا " بضم الراء وتشديد الجيم " اه‍ من المجمع . ( 8 ) ليوفوا : بكسر أوله - ليوفوا : بفتح الواو الأولى وتشديد الفاء بالضم . ( 9 ) ليطوفوا : بكسر أوله . ( 10 ) أنظر الآية 3 من المائدة .